محليات

"أتمنّى أن تكون هذه الأخبار صحيحة"... ماذا كشف ميقاتي؟


كشف الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي، أن "الوساطة التي تبذلها الولايات المتحدة بين كل من لبنان وإسرائيل لترسيم الحدود البحرية "لم تصل بعد" إلى اتفاق، نافياً بذلك تقارير عن توافق لبناني - إسرائيلي على هذا الملف المثير للخلاف بين القوى اللبنانية المختلفة".

وفي حديثٍ لـ"الشرق الأوسط" ضمن مقال للصحافي علي بردى، دعا ميقاتي المجتمع الدولي إلى "المساعدة من أجل تسهيل انتخاب رئيس للجمهورية، خلفاً للرئيس ميشال عون الذي تنتهي ولايته في 31 تشرين الأول المقبل، لأن البلاد لا تستطيع أن تتحمل أزمة تضاف إلى ما تعانيه".

وتحدّث ميقاتي على هامش الدورة السنوية الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك مع "الشرق الأوسط"، وأشار إلى الوساطة الأميركية حول ترسيم الحدود البحرية بين الطرفين والتسريبات عن التوصل إلى اتفاق، قائلاً: "الموضوع ليس بهذا الوضوح". وربط الموضوع بالرئيس ميشال عون الذي كلّف نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب بهذا الملف وبالتعامل مع الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين.

وأضاف، "لم أتبلغ حتى الآن أي شيء مع كل تمنياتي أن تكون هذه الأخبار صحيحة وأن تؤدي إلى خطوات إيجابية نحو إنهاء الموضوع"، كاشفاً أنه "اجتمع مع هوكشتاين الذي أبلغه بعض هذه الخطوات التي اعتبرها إيجابية، ولكنها ليست نهائية حتى الآن".

وقال ميقاتي: "نريد أن نتشاور. لا أستطيع أن أجزم ولا أستطيع أن أنفي قبل أن يكون لهذا الأمر جو سياسي ملائم في لبنان، جو سياسي توافقي بهذا الموضوع. لا يوجد فرد وحده يمكنه أن يتخذ هذا القرار"، مشدداً على أن "الأمر متعلق بالرئيس عون الذي ربما سيعرض ذلك عليّ وعلى الرئيس نبيه برّي".

وعما دار من حديث بينه وبين وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن حول هذا الموضوع، قال ميقاتي: "شكرت الجهود الأميركية بشأن ترسيم الحدود، ولم توجد بالتفصيل النقاط الأساسية للاتفاق. لم نصل بعد إلى هذا الحد".

وعن القضايا الأخرى في اجتماعه في نيويورك، لفت إلى أنه أكد على "المجتمع الدولي وكل الدول أن تقوم بالاتصالات اللازمة من أجل تسهيل انتخاب رئيس للجمهورية"، معتبراً أن الحل يبدأ من انتخاب رئيس لأن لبنان "لا يستطيع أن يتحمل أزمة إضافية" إلى ما يعانيه.

واستدرك أن "انتخاب رئيس ليس إنهاء للأزمة، ولكن وجوده سيقلل من السلبية التي تحيط بالأوضاع اللبنانية".

وذكر بأن "الخشية من عدم انتخاب رئيس في لبنان ليس بجديد لأنه منذ الاستقلال لم يمر انتخاب رئيس للجمهورية مرور الكرام وبالسهولة إلا نادراً"، متمنياً أنه "في هذا الظرف بالذات، يجب انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت خلال هذه المهلة الدستورية قبل الأول من تشرين الثاني المقبل".

وأقر بأن الوضع السياسي في لبنان "ملتبس"، علماً بأن صندوق النقد الدولي نقل "تصوراً عن العراقيل التي تمر بها خطوات خطة التعافي الاقتصادي والمالي، رغم الاجتماع الإيجابي الودّي الذي عقده في نيويورك مع مديرة الصندوق".

وعما إذا كان يأمل في مساعدة من الدول الصديقة للبنان، بما في ذلك فرنسا والمملكة العربية السعودية، قال ميقاتي: "لا أتقاعس أبداً في طلب أي مساعدة للبنان. أما الإخوة العرب فنحن دائماً بحاجة لترجمة هذه الأخوة بأعمال، لكي لا يضيع لبنان، ولكي لا يسقط لبنان"، مضيفاً أن "الدول الأوروبية لم تقصر، وفرنسا داعمة دائماً".