محليات

ماذا يجري في أوساط "عناصر حزب الله"؟


نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تقريرين جديدين ، وتحدثت فيهما عن آفاق الحرب ضد "حزب الله" خصوصاً بعد إغتيال إسرائيل يوم الأربعاء الماضي، قائد وحدة "عزيز" في الحزب محمد نعمة ناصر (أبو نعمة)، مشيراً إلى أن "الحزب يتعرض لضغوطٍ من المخابرات الإسرائيلية".

المقدم احتياط بالجيش الإسرائيلي يارون بوسكيلا يقول إنّ "أبو نعمة مسؤول عن كل عمليات إطلاق الصواريخ من جنوب  لبنان باتجاه إسرائيل"، مُعتبراً أن "الشخص الذي سيتولى منصبه لن يمتلك الخبرة اللازمة، ولذلك، فإنَّ الحادثة لها تأثير فوري على حزب الله".

إلى ذلك، اعتبر بوسكيلا أن "حزب الله" قرر إلى جانب استهداف قواعد الجيش الإسرائيلي والمنشآت المدنية، إلحاق الضرر بإسرائيل اقتصادياً، ويضيف: "الحزب يعلم أن كل منزل يقصف يتم تعويض سكانه، كما يعلم أن لهذه الحرب ثمناً باهظاً في إسرائيل".

كذلك، تقول الصحيفة إن "حزب الله لن يتعافى بسرعة من الاغتيالات التي تلقاها"، وتتابع: "حزب الله يتعرض لضغوط خاصة خصوصاً بعد الإستهدافات الأخيرة، وهو يفهم أن قدرة الإستخبارات الإسرائيلية على اختراق أكبر قادته عالية، وبالتالي فإن هؤلاء مكشوفون أمنياً. في المقابل، فإنّ حزب الله منظمة قوية ومتعلمة، ويتخذ قادته العديد من الإجراءات الأمنية المشددة ومنع تسلل المخابرات الإسرائيلية إلى المنظمة".

ويكمل: "هناك إجراءات عديدة لجأ إليها حزب الله خلال الأسابيع الأخيرة وترتبط بنواحٍ أمنية وهي على النحو التالي:

- منع إستخدام الهواتف الخليوية: إن أمين عام حزب الله حسن نصرالله اعترف بعد وفاة والدته قبل أسابيع بأنه لم يرد على المعزين الذين اتصلوا به حتى لا يصبح هدفاً للمخابرات الإسرائيلية. كذلك، فإنه يُمنع على الناشطين الميدانيين ضمن الحزب استخدام الهواتف المحمولة.

- ضبط الحركة: حزب الله ضبط تحركات قادته على كافة المستويات، وتقرر ألا تتم إلا في حالات استثنائية وبطريقة محدودة - فقط مع حارس أمن وبدون مرافقين، أو بدلا من ذلك في مركبات مخفية مثل سيارة الإسعاف أو مركبة تجعل من الصعب التعرف على ركابها".

- إخفاء الشقق: بدأ حزب الله بتشغيل المباني ذات الاستخدام المزدوج مثل الشقق السكنية والمباني التجارية النشطة وغيرها حيث يعقد أفراده اجتماعات سرية من أجل التخطيط للتحركات العسكرية.

كذلك، يقول التقرير إن "أعضاء الحزب الذين يتمّ إرسالهم إلى مواقع إطلاق النار وهم مسلحون بصواريخ مضادة للدروع، باتوا يفكرون مرتين"، ويضيف: "هؤلاء يرون كيف يتعرض قادتهم لاستهداف من قبل المخابرات الإسرائيلية ويخشون أن يصبح وضعهم أسوأ بكثير. هذا الأمر يخلق تأثير انعدام الأمن العملياتي، وهذا ما يريد الجيش الإسرائيلي تعميمه في منطقة القتال وقيادة حزب الله تدرك ذلك جداً. لهذا السبب، تمّ إرسال معظم قوة الرضوان إلى نهر الليطاني، بعيداً عن أعين الجيش الإسرائيلي، فالحزب يسعى لمنع تآكل تلك القوة وتجنب إلحاق الأضرار بها".