عربي ودولي

نتنياهو محشور... اتفاق من تحت الطاولة مع الاميركيين!؟


قال مسؤوان في حركة حماس، امس، إن الحركة تنتظر ردا إسرائيليا على اقتراحها لوقف إطلاق النار، وذلك بعد 5 أيام من قبولها لجزء رئيسي من خطة أميركية تهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ 9 أشهر في قطاع غزة. وقال أحد مسؤولَي حماس لرويترز طالبا عدم نشر اسمه "نحن تركنا ردنا مع الوسطاء وننتظر سماع رد الاحتلال".

وبعد مفاوضات شاقة، وشهور طويلة من الأخذ والرد، وافقت حماس الأحد على التخلي عن مطلبها الرئيسي المتمثل في وقف دائم لإطلاق النار من أجل التفاوض على إطلاق سراح الرهائن.

هو تطور مهم اذا سجل على ضفة المفاوضات التي تقف للمرة الاولى امام منعطف مفصلي: اما يحصل الخرق المنتظر ويتم التوصل الى اتفاق خاصة بعد الليونة التي اظهرتها حماس، او لا يحصل هذا الخرق، والناسف الاول للمحادثات سيكون هذه المرة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.

بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، فإن الاخير بات اليوم في "بيت اليك". كل المؤشرات تدل الى ان الرجل لا يريد اليوم إنجاح المفاوضات حيث حافظ على لهجته المتشددة، مؤكدا أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة يجب أن يتيح لإسرائيل استئناف القتال لحين تحقيق جميع أهدافها من الحرب. هو قال امس ان الحرب في غزة ستنتهي عندما "تتحقق" كل أهدافها، بما في ذلك "القضاء" على حماس وتحرير كل الرهائن المحتجزين في القطاع المحاصر. كما ان مكتبه اشار إلى وجود "تباعد" في وجهات النظر.

بطبيعة الحال، يدرك نتنياهو ان لا انتصار اسرائيليا فعليا حصل حتى اللحظة، اذ لم يتمكن من تحقيق اي من الاهداف التي وضعها للحرب منذ انطلاقها في 7 تشرين الماضي، لذا لا يمكنه، لحسابات شخصية خاصة به وبمستقبله السياسي، أن يقبل بوقف الحرب الآن.

لكن بحسب المصادر، الضغوط الاميركية والقطرية والاقليمية والدولية كبيرة هذه المرة على نتنياهو، ويضاف اليها ضغط داخلي كبير ايضا حيث ان التظاهرات الشعبية تحركت في الساعات الماضية مطالبة بابرام صفقة كما ان القناة 13 الإسرائيلية نقلت عن الرئيس إسحاق هرتسوغ قوله إن الأغلبية المطلقة من الإسرائيليين تؤيد صفقة تبادل للأسرى، وإن إسرائيل ملتزمة بإعادتهم، في حين قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إن "إسرائيل في توقيت حساس وبحاجة لإبرام صفقة لاستعادة المختطفين"... وهذه عوامل سيأخذها الرجل في الاعتبار لتحديد موقفه من اقتراح الهدنة الجاري بحثه حاليا.

وعلى الارجح، نتنياهو سيبقى يماطل الى حين زيارته واشنطن حيث يلقي كلمة في الكونغرس في النصف الثاني من تموز الجاري، فيكون انتهى من عملية رفح ومن بعض الترتيبات في وسط قطاع غزة. وفي الولايات المتحدة سيحاول ابرام "صفقة سرّيّة من تحت الطاولة مع المسؤولين، تتيح له تحرير الرهائن وادخال مساعدات انسانية الى غزة ووقف النار لفترة، على ان تستأنف بعدها تل ابيب ضرباتها بشكل محدود لكوادر حماس وترسانتها...

لورا يمين - المركزية