محليات

رغم الخلافات... باسيل في صلب التسوية الرئاسية؟



"ليبانون ديبايت"- المحرر السياسي

ترتدي العلاقة بين "التيار الوطني الحر" والثنائي الشيعي وعلى وجه الخصوص "حزب الله"، طابعاً مختلفاً عما كانت عليه على امتداد السنوات السابقة، والتي سبقت وتلت تفاهم "مار مخايل"، حيث أن أكثر من عنوان "مصيري"، بات يشكل قاسماً مشتركاً بين الحليفين. إلاّ أن تطور العلاقات بين ميرنا الشالوحي وعين التينة في الأشهر الماضية، والتي خرجت أخيراً إلى العلن، لم يكن ليتمّ من دون تشجيعٍ من الحزب، حيث أن ما وصلت إليه اللقاءات الأخيرة ومستوى التواصل والنقاش حول عناوين متنوعة، وإن لم ترتق إلى العنوان الرئاسي، قد شكلت معبراً إلى مرحلة جديدة من التعاون، بمعزلٍ عن التباينات المتصلة بموضوع الساعة وهو الحرب على جبهة دعم غزة في جنوب لبنان.

وفي ضوء المواقف الأخيرة لرئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل من الحرب الدائرة جنوباً، والتي انخفض فيها منسوب المعارضة، يمكن القول إن مساراً قد انطلق وسوف تتظهر نتائجه العملية في اليوم التالي لهذه الحرب، من خلال مجموعة خطوات بدأ الإعداد لها في الحلقات الضيقة أولاً على مستوى التنسيق مع عين التينة وثانياً مع حارة حريك، تمهيداً لليوم التالي "اللبناني".


لكن المؤشرات الحالية تُنبىء بعودة المناخ على خط ميرنا الشالوحي وحارة حريك إلى سابق عهده، فيما سيكون الإختبار الأساسي أمام المسار الجديد، هو الإستحقاق الرئاسي وانتخاب رئيس الجمهورية التي سيحصل "حوار عين التينة" على أساسه بشكلٍ خاص، وذلك بعد عودة الحراك "الخماسي" مجدداً إلى الساحة الداخلية.

وفي المرحلة الفاصلة عن بدء الحوار حول الرئاسة الذي تستعد له القوى المؤيدة لدعوة الرئيس نبيه بري إلى حوار يجمع كل الكتل النيابية في المجلس النيابي، وفيما لا تزال الكتل المعارضة على موقفها الرافض لأي حوار يسبق انتخاب رئيس الجمهورية، فإن التركيز يبقى على الجبهة السياسية التي ستضم الأطراف التي تلاقت أخيراً على تأييد الحوار، من أجل إحداث الخرق الضروري في الملف الرئاسي.

ويقود هذا الواقع إلى استعادة الدور الذي سيكون منوطاً بالفريق المتمثل بالتيار من جهة والحزب من جهة أخرى، من أجل تكوين الرابط ما بين تأييد روزنامة "حزب الله" وحلفائه على المستوى السياسي، والعبور منه إلى المستوى الرئاسي في مرحلة لاحقة.

فهل من الممكن طرح أي تغيير على صعيد الخيارات المرتقبة للتيار الوطني "الرئاسية" بعد التحولات الأخيرة؟

عن هذا التساؤل يجيب الكاتب والمحلل السياسي قاسم قصير، الذي يكشف لـ"ليبانون ديبايت"، إنه على الرغم من المواقف الإيجابية التي أطلقها رئيس التيار النائب جبران باسيل أخيراً حول الحرب في الجنوب، فإن الخلافات حول الملف الرئاسي لا تزال قائمة.

ولذا فإن العلاقات بين الحليفين "معلقة"، وفق ما يؤكد المحلل قصير ل"ليبانون ديبايت"، وذلك من دون إغفال مسألة تراجع حدة السجالات العلنية بين الطرفين.

وهنا، فإن انفتاح باسيل على رئيس المجلس أخيراً، كان مفيداً برأي قصير، الذي يجد أن التواصل بين ميرنا الشالوحي وعين التينة، يخفف من أجواء الإحتقان، لكنه "لا ينوب عن العلاقة مع حزب الله".

وعليه، فإن الملف الرئاسي، هو سبب الخلاف، يقول قصير، الذي لا ينكر أن المشاركة في حرب غزة زادت من المشكلة لكنها خفّت حالياً.