محليات

"جنون نتنياهو قد يشعل الحرب في آب"... العريضي يحذّر من الآتي!


رأى الكاتب والمحلّل السياسي وجدي العريضي, في حديث إلى "ليبانون ديبايت", أن "كافة الأنظار مشدودة للأيام القليلة المقبلة, فإما الوصول إلى هدنة في غزة وانسحابها تلقائياً على الجبهة الجنوبية, وعندها قد تنطلق في لبنان عملية البحث عن كل الاستحقاقات ولا سيّما الإنتخابات الرئاسية, وتصبح سهلة في حال حصل ذلك, وإلا الترقّب أيضاً سيّد الموقف حول الزيارة التي سيقوم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدّة وتحديداً الكونغرس".

وأضاف, "فإما يحصل نتنياهو على الدعم العسكري والمادي ويفتح حرباً شاملة في آب على الحدود الشمالية, وإن كان ذلك مغامرة غير مسحوبة, باعتبار أن حزب الله قادر على ردعه وما المساندة في حرب غزة, إلا دليل على ذلك, حيث وخلافا لكل الأصوات أكّدت جدواها ومفعولها والأنظار انشدّت باتجاه هذه المساندة, وقصف حزب الله في العمق الإسرائيلي وإرباك العدو الذي بات لديه هاجس واحد ألا وهو حزب الله والحدود الشمالية".


وتوازياً, كشف العريضي, أن "الموفد الفرنسي جان إيف لودريان التقى مطوّلاً بالموفد الأميركي آموس هوكشتاين, الذي كان في إجازة عائلية في باريس, وتوجّه إلى اليونان, وقد يزور تل أبيب في أي توقيت إذا استجدّت أمور إيجابية للهدنة وتبادل الأسرى".

وأشار إلى أن "الأجواء تشي بأن الإستحقاق الرئاسي تمّ بحثه بين لودريان وهوكشاتين, ولكن ذلك مرتبط أولاً وأخيراً بالحرب في غزة والجنوب, ففي حال توقّفت, فإن لودريان سيأتي إلى الممكلة العربية السعودية في أي توقيت ويلتقي كبار المسؤولين ويتوجّه إلى بيروت من أجل إنجاز اللمسات الأخيرة حول الإستحقاق الرئاسي".

وأكّد أن "الأمور لا زالت على ما هي عليه, فهناك تمسّك من الثنائي الشيعي في أي من أكثر من أي وقت مضى, بالنائب السابق سليمان فرنجية, إلا أن كافة الأمور قابلة للبحث وهذا ما أكّده رئيس كتلة الوفاة للمقاومة محمد رعد للودريان في آخر لقاء بينهما, ناهيك أن قائد الجيش العماد جوزاف عون مرشحاً, فيما لا زال الدور الذي يضطلع به مدير عام الأمن العام بالإنابة اللواء الياس البيسري متقدّماً بفعل وقف التهريب على الحدود وضبط الأمن, وكل ما يعزّز الأمن الداخلي والخارجي, وهذه علامة تسجّل للبيسري من خلال شريحة واسعة من السياسيين والغالبية من اللبنانيين, إلى ضرورة قراءة دلالة لقائه في دارة السفير السعودي وليد بخاري".

وأضاف بحسب معلوماته, أنه "لم يتم البحث في الإستحقاق الرئاسي, بل بتعزيز الأمن المشترك بين البلدين, وكان اللقاء ودّياً وإيجابياً للغاية, فيما لودريان يسعى لتسويق الخيار الثالث والتركيز على مرشّحين اقتصاديين وماليين, كالنائبين نعمة افرام وفريد البستاني, إنّما المرشّح ليس للأهمية في هذه المرحلة, بقدر ما هو التوافق الداخلي والخارجي وهذا ما يعمل على أكثر من خط, وتحديداً الولايات المتحدّة والمملكة العربية السعودية, وإيران, وباعتقادي أن هذا الثلاثي سينتج رئيساً للجمهورية".

وتوجّه العريضي إلى اللذين غامروا وانتقدوا المساعدات التي يقدّمها مجلس الجنوب وخصوصاً لعائلات الشهداء فإن ذلك سيضعهم في موقف الندم, وهذا يؤكّد عليه رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر, الذي يشدّد على ضرورة ترك الخلافات والتباينات جانباً, وأنه فور وقف الحرب والوصول إلى هدنة, فالمجلس سيتحرّك لإحصاء الأضرار, ورئيس مجلس النواب نبيه بري, كما يقول هاشم قادر على إعادة إعمار الجنوب بفعل دوره وعلاقاته والأمر عينه لحزب الله الذي لن يتخلّى عن إعماره, وكل ما تضرّر في الجنوب والبقاع وفي أي منطقة من لبنان".

وعود على بدء, فرأى العريضي, أنه "وفي حال ذهب نتنياهو إلى الكونغرس وكان هناك دعم عسكري ومالي وقبّة باط أميركية, عندها وبفعل جنونه قد يشعل الحدود الشمالية مع لبنان وربّما كل الساحات, وهذا هو القلق والمخاوف, ولكن في الوقت عينه يدرك أن المقاومة قادرة على ردعه, لذلك يحسب ألف حساب, وكل ما يحدث إنما هو في إطار التهويل ليس إلا".

واعتبر أن "كافة المبادرات النيابية التي تحرّكت مؤخراً هي للتسلية وتعبئة الوضع الضائع, وقول بعض الأحزاب نحن هنا وبيضة القبّان, فيما كلّها لم تجدِ نفعاً, وقد انطلقت مبادرة كتلة الإعتدال الوطني وهي الأساس وجدّية, ومعلوماتي أنها قامت بعملية نقاش واسعة وتقييم للمرحلة الماضية, ووضعت خطة جديدة سيتم عرضها على كافة رؤساء الكتل والمرجعيات السياسية والروحية واللجنة الخماسية".