عربي ودولي

العلاقة بين بغداد والخليج في مهب مسيّرات "الفصائل"!



استدعت البحرين القائم بالأعمال العراقي لديها، وسلّمته مذكرة احتجاج رسمية، أعربت فيها عن إدانتها "الاعتداءات بالطائرات المسيّرة التي انطلقت من الأراضي العراقية".

 

السعودية كانت ايضا قامت بخطوة مماثلة، حين استدعت السفيرة العراقية في الرياض، مؤكدة رفضها القاطع لأيّ تهديد لأمنها واستقرارها، ومطالِبةً بغداد بتحمّل مسؤولياتها.

 

 

بدورها، دولة الكويت ذهبت في الاتّجاه عينه واحتجت على تهديد أمنها عبر مسيرات انطلقت من العراق.

 

 

الفصائل العراقية تجاهر باستهدافها دول الجوار. فقد قالت في بيانات صدرت عنها إنها تستهدف ما تسميها "أهدافاً معادية" في تلك الدول. وفي الأسابيع الماضية، تبنت جماعات "المقاومة الإسلامية"، و"سرايا أولياء الدم"، و"تنسيقية المقاومة العراقية"، هجمات عدة بواسطة طائرات مسيّرة وصواريخ موجهة، استهدفت الأردن والكويت وسوريا والسعودية، بحسب بيانات ومشاهد مصورة بثتها تلك الجماعات.

 

والحال ان السلطات في بغداد، تحاول يائسة ضبط الفصائل التي توالي ايران، الا ان الاخيرة، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، لا تعير اهتماما لما تقوله الدولة العراقية بل تتحرك بايعاز ايراني، فقط لا غير، تماما كما هو الواقع بين الحكومة اللبنانية وحزب الله. قناة لبنانية

 

غير ان الخطير في ما يحصل، تتابع المصادر، هو ان موجة الاحتجاجات الدبلوماسية الخليجية تؤشر الى تبدّل بدأ يطرأ على موقف الدول الخليجية مِن الدولة العراقية، وكأن هذه العواصم بدأت تشعر بتراخٍ متزايد لدى بغداد، في فرض هيبتها وكلمتها، وكأن الخليجيين فقدوا الثقة بقدرة الدولة العراقية على لجم الفصائل.

 

انطلاقا من هنا، واذا لم تتحرك بغداد سريعا، فإن من غير المستبعد ان تصعّد دول الخليج خطواتها، حيث احتمال سحب بعثاتها الدبلوماسية من العراق وارد، مع ما يرافق ذلك من تراجع في العلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية بين العراق وهذه الدول الاساسية في المنطقة، هذا ان لم تذهب ابعد وتقدّم شكوى ضد العراق امام الامم المتحدة لان الاعتداءات تنطلق من اراضيه الى الخليج، تختم المصادر