رحلت "سيدة الشاشة الخليجية"، الفنانة الكويتية القديرة حياة الفهد، عن عمر ناهز 78 عاماً، تاركةً إرثاً فنياً استثنائياً ومكانة راسخة في الدراما العربية.
وكانت الفهد قد تعرّضت في الفترة الأخيرة لوعكة صحية حادة، استدعت نقلها إلى العناية المركزة بعد تدهور حالتها، وذلك عقب عودتها إلى الكويت في الثالث من شباط/فبراير 2026، إثر رحلة علاجية استمرت أسابيع في لندن من دون تسجيل تحسّن ملحوظ، لتُكمل علاجها بين عائلتها ومحبيها بعد الأزمة الصحية التي ألمّت بها في الأشهر الماضية.
مسيرة فنية تمتد لأكثر من 6 عقود
يُذكر أن حياة الفهد بدأت مسيرتها الفنية عام 1963 من خلال مسرحية "الضحية"، وقدّمت خلال مشوارها نحو 90 عملاً تلفزيونياً و20 عملاً مسرحياً، لتصبح واحدة من أبرز رموز الفن الخليجي.
وُلدت الراحلة في منطقة شرق في الكويت في 15 نيسان/أبريل 1948، وعاشت طفولة صعبة بدأت بوفاة والدها وهي في الخامسة من عمرها، قبل أن تنتقل مع عائلتها إلى منطقة المرقاب. وقد ساهمت تلك الظروف القاسية في صقل شخصيتها القوية، التي انعكست لاحقاً في أدائها الفني.
وعلى مدى أكثر من ستة عقود، لم تقتصر مسيرة الفهد على التمثيل، بل خاضت تجربة العمل الإذاعي في ستينيات القرن الماضي كمذيعة في الإذاعة الكويتية لثلاث سنوات، كما أصدرت ديواناً شعرياً بعنوان "عتاب" في أواخر السبعينيات، عبّرت فيه عن مشاعرها وتجاربها بأسلوب إنساني قريب من الجمهور
