محليات

بري يتمسك بطروحات ما عادت صالحة: تشددٌ يعني استمرار الإحتلال!



 بينما يضغط الجانبان الأميركي والإسرائيلي بوضوح نحو كسر التابوهات بين لبنان وإسرائيل، فيدفعان في اتجاه مكالمة هاتفية بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومن ثم نحو لقاء يجمعهما في البيت الابيض، ويعلن الإسرائيلي انه يريد من بيروت الغاء قانون تجريم التواصل مع تل ابيب.. لا يزال رئيس مجلس النواب نبيه بري، يتحدث عن التفاوض غير المباشر مع اسرائيل ويتمسك به.

الرئيس عون من جهته، فهم اللعبة، ويحاول ان يحصل على مبتغاه من الإسرائيلي، اي وقف الحرب وتحرير الارض، من خلال الاقتراب خطوة مما تطلبه واشنطن وتل ابيب. ولهذا السبب، ذهب، "مرغم أخاك لا بطل"، نحو خيار المفاوضات المباشرة.

فعون يريد ان يأكل لبنان "العنب"، وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، وهو يعلم جيدا، انه نظرا لوقائع الميدان ولموازين القوى التي أفرزتها مغامرة حزب الله إسنادا لايران، وهي ليست لمصلحة لبنان البتة، يعلم ان يتعين عليه تقديم التنازلات كي يضع حدا للتدهور والخسائر.

من هنا، تتابع المصادر، قرر ان يرفع مستوى المفاوضات، ويجعلها مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية. فالصيغة الاولى، اي المفاوضات غير المباشرة او عبر الميكانيزم، ما عادت صالحة اليوم ولا يرضى بها لا الأميركي ولا الإسرائيلي.

ووفق المصادر، بري يدرك ذلك جيدا. لذا، فإن رفضه خيار عون وإحجامه عن تقديم الدعم العلني له، وتمسكه في المقابل بالمفاوضات غير المباشرة او بخيار "المقاومة"، يعني انه عمليا لا يريد تحرير الارض، خاصة اننا رأينا نتائج الخيار العسكري وهي توسع الاحتلال الإسرائيلي للجنوب الى نحو ٥٥ قرية.

والخشية كبيرة من ان يكون تشدد بري وحزب الله، ذريعة لتشدد إسرائيلي اضافي في الفترة المقبلة. فبدلاً من ان نذهب الى مفاوضات مباشرة الان لتحرير ٥٥ قرية وتحصيل حقوقنا وترسيم حدودنا بوضوح مع إسرائيل، نضطر في قابل الايام الى التوقيع على صك استسلام بعد ان يكون الإسرائيلي تمدد نحو مئات القرى.. فما سبب تردد بري سيما وانه على تواصل مع السعوديين والاميركيين ويعرف جيدا ما المطلوب من لبنان اليوم؟ هل هو ارضاء لبيئته؟ هل لتفادي شرخ شيعي – شيعي في لحظة مصيرية؟ ايا يكن، الاهم، ان يقرأ الامور "صح"، ويضع يده بيدي عون ورئيس الحكومة نواف سلام، لانقاذ لبنان لان لا طرق كثيرة لهذا الانقاذ، تختم المصادر.

المصدر: وكالة الأنباء المركزية

الكاتب: لارا يزبك