التقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، في محافظة جدة، الثلثاء، الرئيس السوري أحمد الشرع.
وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، وفرص دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، إضافة إلى بحث مجمل المستجدات في المنطقة، وتنسيق الجهود بشأنها.
وذكرت وكالة أنباء سوريا"سانا" أن الجانبين عقدا جلسة مباحثات بحضور مسؤولين من كلا البلدين، تناولت العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها، ولا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية ومشاريع الربط الإقليمي، إضافة إلى بحث تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وقال الشرع إنه بحث مع بن سلمان، تعزيز التعاون الثنائي وفرص الشراكات الاقتصادية، والاستثمارية. وكتب الرئيس السوري عبر حسابه في إكس "بحثنا خلال لقائنا سبل تعزيز التعاون وتوسيع الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، كما ناقشنا تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية وانعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها".
وتشكل السعودية اولى محطات جولة خليجية اجراها الرئيس السوري شملت المملكة وقطر والامارات. وبحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، فإن هدفها (اي الجولة) عرض المستجدات في المنطقة في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحرب الإسرائيلية على حزب الله في لبنان ومساعي إسكات مدافعهما، فتطّلع دمشق على قراءة الدول الخليجية وعلى رأسها المملكة، لتكون في الخندق نفسه. فمنذ سقوط نظام ٱل الاسد، قرر الشرع نقل دمشق كليا الى الحضن العربي الخليجي وهو موقعها الطبيعي، بعد ان جعلها الاسد ساحة في يد ايران. ورغم علاقته المتينة بأنقرة، الا ان اولوية سوريا تبقى لعلاقاتها مع السعودية..
ووفق المصادر، المطلوب من سوريا منذ بداية هذه المستجدات، وما يناسب مصالحها، هو البقاء خارج أتون الحديد والنار وتحييد نفسها عنه. وفي المملكة، تم التشديد مجددا على ضرورة المضي قدما في هذه السياسة، على ان تحل كل خروقات حزب الله وخلاياه الامنية وأنفاقه، وايضا إسرائيل، للسيادة السورية، عبر المفاوضات في وقت لاحق.
وكان الشرع شارك قبل أيام في منتدى أنطاليا الدبلوماسي، حيث أكد أن سوريا تدعم استقرار المنطقة ولم تنخرط في الحرب الدائرة، مضيفا أن دمشق تدفع باتجاه استقرار المنطقة، وحل المشاكل عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.. وبالفعل، تتابع المصادر، يشد الخليجيون على يد الشرع ويشيدون بتموضعه هذا، وينصحونه بعدم الرد على كل محاولات الحزب وتل ابيب، لجره الى المعارك والقتال، تختم المصادر.
المصدر: الوكالة المركزية
الكاتب: لورا يمين

