رجّح مسؤولون أميركيون أن يعطي الرئيس الاميركي دونالد ترامب إذنًا بشن هجوم عسكري على إيران "في غضون أيام"، بعد أن هاجمت الأخيرة سفنا أميركية في مضيق هرمز وأهدافا أخرى في الإمارات.
وبحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، فإن ترامب بقي لعدة أيام مترددا بين معاقبة إيران لعدم تخليها عن البرنامج النووي، وفي الوقت ذاته تجنب تصعيد خطير قد يجرّ الولايات المتحدة إلى المزيد من التورط في الحرب.
ونقلت قناة "فوكس نيوز" عن مسؤولين أميركيين قولهم إننا أصبحنا أقرب إلى استئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران مما كنا عليه قبل 24 ساعة، على حد تعبيرهم.
ووجّه الرئيس ترامب تحذيرًا جديدًا للنظام الإيراني في حال مهاجمته أي سفينة أميركية تعمل على تنفيذ "مشروع الحرية"، قائلًا إنه "سيتم تدميرها بالكامل ولدينا أسلحة وذخائر أكثر بكثير من ذي قبل".
ووصف ترامب، بحسب "فوكس نيوز" الحصار البحري الذي أمر بفرضه على إيران، منذ أسابيع، بأنه "إحدى أعظم المناورات العسكرية على الإطلاق"، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن "إيران تبدي مرونة أكبر" بشأن المفاوضات حاليًّا.
وفي لقاء مع أصحاب الشركات الصغيرة، جاء ترامب على ذكر الحرب قائلًا إن "إيران لا تمتلك قوات بحرية أو قوات جوية أو أنظمة دفاع جوي أو رادارات، ولا حتى لديها قيادة حاليًّا".
في الإطار ذاته، نقلت قناة "سي بي إس نيوز" عن مسؤولين قولهم: إن مدمرتين أمريكيتين عبَرتا مضيق هرمز ودخلتا الخليج العربي بعد اجتيازهما حاجزًا إيرانيًّا، مؤكدين اعتراض أو ردع كل تهديد وأنه لم تصل أي مقذوفات إلى المدمرتين الأمريكيتين في مضيق هرمز.
وأكد مسؤول أميركي في تصريحات حديثة أن الزوارق الإيرانية السبعة التي أغرقتها القوات الأميركية كانت مأهولة من قبل القوات الإيرانية.
وكان مسؤول عسكري، صرَّح للتلفزيون الإيراني الرسمي قائلًا إن الجيش الأميركي هاجم زورقين مدنيين يحملان بضائع كانت متجهة إلى البلاد، مشيرًا إلى مقتل 5 مدنيين في الهجوم، حسب زعمه.
تزامن ذلك مع إعلان القيادة المركزية الأميركية أن قواتها المتواجدة في الشرق الأوسط تواصل فرض الحصار البحري على إيران بالتزامن مع تنفيذ "مشروع الحرية" في مضيق "هرمز".
وكان مسؤول أوروبي صرّح لموقع "بوليتيكو" بأن مبادرة فرنسا وبريطانيا بشأن مضيق هرمز والعملية العسكرية الأميركية تسيران باتجاه متواز حاليًّا، حسب قوله.
في المقابل، نقلت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية عن "الحرس الثوري" أن الولايات المتحدة استهدفت زورقين مدنيين ينقلان بضائع وليس زوارق سريعة تابعة للحرس الثوري.
ونقلت عن مسؤول عسكري قوله إنه "يجب على القادة الأميركيين وضع حد لهذا السلوك المشين المتمثل في استخدام القوة في العملية الدبلوماسية، ووقف المغامرات العسكرية في هذه المنطقة النفطية الحساسة التي تؤثر في اقتصادات جميع دول العالم".
تزامن ذلك مع تصريح نقله "تسنيم" عن علي أكبر أحمديان ممثل قائد الثورة في "مجلس الدفاع الايراني" قال فيه إن "المعادلات ستتغير بطريقة تجعل تكلفة القرار بالنسبة للأميركيين تتجاوز حدود التحمل".

