بيان صادر عن حزب الوطنيين الأحرار:
تمرُّ ذكرى ٧ أيار ٢٠٠٨، تلك المحطة السوداء في تاريخ لبنان الحديث، حين وُجّه السلاح الذي قيل يوماً إنه "للمقاومة" إلى صدور اللبنانيين في بيروت وقرى الجبل الأبيّة. إن هذا التاريخ لم يكن "يوماً مجيداً" كما حاول البعض تصويره، بل كان يوم سقوط الأقنعة وانكشاف الوظيفة الحقيقية لهذا السلاح: أداة للترهيب الداخلي، ووسيلة لتقويض أركان الدولة، ورهن الإرادة الوطنية لمشاريع إقليمية غريبة عن هويتنا.
في هذه الذكرى، يهمّ حزب الوطنيين الأحرار تأكيد الثوابت التالية:
أولاً: حصرية السلاح: إن تجربة ٧ أيار أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك، أن أي سلاح خارج إطار الشرعية هو خنجر في خاصرة الوطن. لذا، نجدد مطالبتنا الصارمة بحصر السلاح بيد الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية حصراً، وتطبيق القرارات الدولية والداخلية ذات الصلة.
ثانياً: السيادة المطلقة: إن الأولوية القصوى تكمن في بسط سلطة الدولة على كامل ترابها الوطني (١٠٤٥٢ كلم²). فلا دويلات داخل الدولة، ولا جزر أمنية تعلو فوق القانون والمؤسسات.
ثالثاً: الانتماء للهوية اللبنانية: إن "الأحرار" يؤمنون بأن الانتماء للأمة اللبنانية يجب أن يعلو فوق كل اعتبار طائفي أو أيديولوجي عابر للحدود. لن نقبل بأن يبقى لبنان ساحة لتصفية حسابات النظام الإيراني أو غيره من القوى الخارجية.
إن حزب الوطنيين الأحرار، الذي قدّم الغالي والنفيس في سبيل وحدة لبنان وحريته، يعاهد اللبنانيين أنه سيبقى السد المنيع في وجه كل محاولات التغيير الديمغرافي أو السياسي بقوة السلاح. إن لبنان "الأرض، المجتمع، والدولة" سيبقى عصيّاً على الكسر، وستبقى كرامة اللبنانيين فوق أي سلاح غادر.
عاش لبنان، سيداً، حراً، ومستقلاً.
