بينما تؤكد بعض المعطيات أن لا تجدّد للعمليات العسكرية في إيران، وأن الجهود الباكستانية وغير الباكستانية لاحتواء أي تصعيد مستمرة وناجحة، تُفيد بعض الوقائع باحتمال استئناف الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على الأراضي الإيرانية، وبأن ذلك يحتاج الى أمر من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد يُصدره في أي لحظة.
لبنان "النجم"...
وبمعزل عن قائمة الأهداف المُحتمَل استهدافها في إيران بحال تجدّد القصف، يؤكد مراقبون أن "نجم" أي مواجهة بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، سيكون لبنان هذه المرة، واحتمال عودة عاصمته بيروت لدائرة القصف مجدداً رغم تجديد الهدنة فيه، وذلك استناداً الى أن اشتعال الجبهة الإيرانية سيدفع طهران الى إشعال الجبهة اللبنانية بمستوى كبير، انطلاقاً من تمسّك طهران بوحدة المسار والمصير بينها وبين لبنان، رغماً عن الدولة اللبنانية.
بيروت والبنية التحتية
أشار مصدر مُتابِع الى أن "الجهة التي أوقفت إسرائيل عن قصف بيروت هي الولايات المتحدة الأميركية. وهذا المسعى الأميركي في لبنان لا يشمل سوى العاصمة اللبنانية".
ولفت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "القصف مُتاح في كل باقي المناطق اللبنانية تقريباً الآن، بمعزل عن أي هدنة، وعن مدتها الزمنية. فالتعهّد الأميركي يشمل عدم قصف بيروت، والبنية التحتية اللبنانية، فقط".
ليست كلاسيكية
ورأى المصدر أن "القصف الأميركي - الإسرائيلي لإيران من جديد ليس مسألة حتمية، والجهود الأميركية تتركز على حلّ المشكلة بالتعاون مع الباكستانيين بالوسائل السلمية. هذا مع العلم أن لا مجال لإنزال جيوش على الأرض الإيرانية، نظراً لكبر مساحة البلاد، ولخطورة تنفيذ مثل هذه العمليات هناك، وللخسائر الكبيرة المُحتملَة التي لا يمكن لأي إدارة أميركية أن تتحمّلها في الداخل الأميركي".
وأضاف:"لغة التهديدات هي أكثر ما يتحكم بالحرب مع إيران الآن. ولكن إذا بقيَت المفاوضات جامدة طويلاً، وإذا لم تقدّم إيران أي تنازل بالإطار النووي والصاروخي والأذرع والتدخلات الإقليمية، فرغم كل شيء، قد يُصبح ترامب مضطراً لإعطاء الضوء الأخضر من أجل تنفيذ ضربات معينة على الأراضي الإيرانية، ولمدة زمنية محدودة".
وختم:"الحرب مع إيران ليست كلاسيكية، لا سيما أن قرار المواجهة فيها لا يخضع لما تقرّره المؤسسات في طهران وحدها، بل هو مسألة يمكن لكل محافظة ومنطقة أن تبتّ بها وفق الظروف".
أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"
