خاص

خاص: فؤاد الأسمر- لا المقاومة الفلسطينية ولا وريثتها الإيرانية.. خيارنا الجيش اللبناني وحده



بقلم المحامي فؤاد الأسمر 

بعد اندلاع الحرب في نيسان ١٩٧٥، استهجن الرئيس كميل نمر شمعون تحييد الجيش، وطلب، بوصفه وزيرًا للداخلية، من قيادة الجيش أن تضع الجيش بإمرته وأن يخرج من ثكناته وينتشر على الأرض ويقمع المعارك الدائرة، قائلاً : "وحده الجيش بيحمي البلد".

إلّا أن وزير الدفاع آنذاك رشيد كرامي رفض التكليف ومَنَعَ الجيش من التدخّل. 

اِحتجّ الرئيس شمعون لدى الرئيس فرنجيه على تصرّف وزير الدفاع، وتوّجه إلى مكتبه في القصر الجمهوري ووضع تكليفًا خطّيًا للجيش يطلب فيه النزول فوراً إلى مناطق القتال، وقمع كلّ إخلال بالأمن وتوقيف المخلّين به. وأرسل التكليف إلى رئيس الجمهورية مرفقًا بكتاب استقالته من الحكومة إذا لم ينفّذ طلبه هذا. 

انما للأسف لم يلق طلبه تجاوباً، الأمر الذي كبّد لبنان وشعبه ١٥ سنة من المآسي، وأوصلنا إلى ما وصلنا اليه.

حبذا لو اقتدى اللبنانيون آنذاك بحكمة الرئيس شمعون واقتنعوا بأنه لا يحمي لبنان وشعبه إلا الدولة اللبنانية القوية وجيشها، وأن الرهان على الخارج هو أحد أشكال الانتحار.

واليوم يكرر السلاح الإيراني تجربة السلاح الفلسطيني ذاتها، مُخلّفاً الموت والدمار والاحتلال. فإلى متى سيبقى لبنان وشعبه أسرى المقاومات الغريبة ورهاناتها الخائبة؟