عربي ودولي

مع إقتراب الإتّفاق مع إيران... هل تخلَّت أميركا عن إسرائيل؟



ذكر موقع "إرم نيوز" أن تقديرات في تل أبيب أفادت بأن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وضع لمساته الأخيرة على "اتفاق ناشئ" مع إيران، يعكس مدى اتساع فجوة العلاقة مع إسرائيل، ويشي بتباعد تنسيق واشنطن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.


وأشارت صحيفة "هآرتس" إلى أن الانطباعات السائدة في إسرائيل، تؤشر على "تآكل النفوذ الإسرائيلي على قرارات قاطن البيت الأبيض".

 

وقالت إن اتساع فجوة العلاقات بين واشنطن وتل أبيب "لن يلتئم إلا في حال عودة الحرب ضد إيران"؛ مشيرة إلى أن تآكل نفوذ إسرائيل لدى واشنطن، لا يقتصر على إدارة ترامب، بل يمكن ملاحظته في وصول مستوى دعم الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة لإسرائيل إلى "أدنى مستوياته على الإطلاق".

ولفتت إلى أنه لا يقل خطورة عن ذلك، أن مفاوضات اتفاقية المساعدات الأمنية المقبلة، المقرر حصول إسرائيل عليها من الولايات المتحدة، ستبدأ بتحفظات كبيرة، بداية من ترامب وصولًا إلى أدنى المستويات في الإدارة الأميركية، حول الإبقاء على المساعدات عند مستواها الحالي.

وألمحت إلى أن ذلك يأتي بعد الاتفاق خلال إدارة أوباما على مساعدات بقيمة 3.8 مليار دولار على مدى 10 سنوات، من المقرر نهايتها بعد عامين.

ونقلت الصحيفة الإسرائيلية رؤية المحلل، روبرت كاغان، في مجلة "ذا أتلانتيك" نهاية الأسبوع الماضي، وتأكيده أن "نهاية الحرب على إيران تفرض على إسرائيل عزلة إقليمية ودولية غير مسبوقة"، مشيرًا إلى أن "الاتفاق مع إيران لا يؤشر قط على أن الأمور تسير لصالح إسرائيل في الوقت الراهن".

 

ورأى أنه وفقًا للمسار الحالي، ستخرج إيران من الصراع أقوى بكثير مما كانت عليه، وبنفوذ إقليمي أكبر، بفضل تحركاتها التهديدية في مضيق هرمز. وبالتالي، ستتردد الدول الأخرى في مواجهة الإيرانيين، وفق تقديره.

ونقل تقرير آخر لـ"هآرتس" تصريح مصدرين إسرائيليين لـ"نيويورك تايمز"، أكدا فيه حرص إدارة ترامب على استبعاد إسرائيل تمامًا من المفاوضات مع إيران.

ووفقًا للمصدرين، لم تشارك إسرائيل إطلاقًا في المحادثات التي سبقت وقف إطلاق النار بين البلدين.

وفي ظل غياب معلومات حليفتها الرئيسية، علمت إسرائيل بالمفاوضات بين واشنطن وطهران عبر اتصالات دبلوماسية إقليمية، ومن خلال معلومات استخباراتية تسرَّبت من أروقة النظام الإيراني.