محليات

ترقُّب لبناني لإنعكاسات "مذكَّرة التفاهم" بين الولايات المتحدة وإيران.. ملف شامل للجيش الى واشنطن



الإنتظار مجدَّداً سيّد الموقف  في العطلة الطويلة الممتدة من اليوم الإثنين، عيد «المقاومة والتحرير» حيث تُعطل الدوائر الرسمية، تضامناً مع الشهداء والمهجرين والنازحين، والذين يتعرضون للقصف والقتل والتهجير، إلى أيام عيد الأضحى المبارك بدءاً من الأربعاء حتى الجمعة امتداداً الى السبت والأحد، حيث يكون شهر أيار الحالي قد وصل الى يومه الأخير.

ويترقب الوسط الرسمي والسياسي بحذر ما يجري على جبهة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران للتوصل الى التوقيع على «مذكرة تفاهم» لإنهاء الحرب، كما ان الانتظار يمتد الى المحادثات الأمنية في البنتاغون بين وفود عسكرية من لبنان واسرائيل والولايات المتحدة الأميركية يوم الجمعة المقبل وصولاً الى استئناف المفاوضات الدبلوماسية على المسار الدبلوماسي يومي الثلثاء والأربعاء في أول الشهر المقبل في مبنى الخارجية الأميركية.

وبحسب شخصيات على إطلاع على ما يجري، فإن حصول الاتفاق الأميركي - الإيراني سيكون له انعكاسات مباشرة، وبالدرجة الأولى على المشهد الميداني والسياسي في لبنان.
ولا يخفي هؤلاء امتداد وقف النار الى الجنوب بين اسرائيل وحزب الله، لم يعن توقف الخروقات والاستهدافات والاعتداءات اليومية.
وقالت مصادر سياسية لـ«اللواء» ان الوفد العسكري الذي سيشارك في اجتماعات البنتاغون مع الجانب الإسرائيلي يترأسه مدير العمليات العميد جورج رزق الله  الذي سيطرح مجموعة نقاط اساسية  أبرزها وقف شامل لإطلاق النار او ما يعرف بالأعمال العدائية على اختلافها، وتقديم تقرير مفصل عن الأمور التي حققها الجيش في منطقة جنوب البريطاني قبل الحرب والصعوبات التي واجهته خلال عمله، وابرزها عدم علمه بأماكن الأنفاق ومستودعات السلاح لاسيما ان حزب الله لم يكشف وجودها، وسيصار خلال المحادثات التأكيد انه خلافا للإنطباع السائد في الولايات المتحدة الأميركية وما تروج له اسرائيل لجهة ان الجيش لم يقدم على اي خطوة لحصرية السلاح، في حين انه نفذ قرار الحكومة ضمن الإمكانات المتاحة له والدليل على ذلك ان ١٢ شهيدا سقطوا اثناء تفكيك ألغام او سحب متفجرات من الأنفاق او تعطيل ذخيرة، وسيتناول الوفد كذلك صعوبة اخرى تتمثل في عدم انسحاب اسرائيل من التلال الخمس التي احتلتها، ما اعاق انتشار الجيش في الجنوب، وبالتالي لم يكن هناك من تجاوب للدعوات التي اطلقت كي يحصل هذا الانسحاب دون إغفال الاعتداءات الاسرائيلية التي كانت تتم ولو بشكل متقطع وذلك قبل انطلاق الحرب الأخيرة.

ولفتت المصادر نفسها الى انه سيتم التطرق الى حاجات الجيش حيث انه بادر الى القيام بمهماته من دون أية إمكانات لوجستية او تجهيزات كافية، وبالتالي فإن الوعود التي منحت للجيش في العام ٢٠٢٤، حيث طُلب اليه الدخول الى جنوب الليطاني وإزالة المظاهر المسلحة وستقدم إليه مساعدات ودعم انما هذا الأمر لم يحصل، وبالتالي هناك حاجة لتقديم تجهيزات وأمور اخرى الى الجيش.
واعربت عن اعتقادها انه اذا قام وقف لإطلاق النار فإن الحديث سيتناول أمورا تقنية لأن المسار الأمني هو مسار تقني يتطرق الى الانسحاب الإسرائيلي وتمركز الجيش وربما يتم ذلك في مرحلة لاحقة، وليس من مهمة اللجنة العسكرية الحديث عن سحب سلاح حزب الله لأن هذا الامر سيعالج ضمن المسار السياسي الذي ينطلق في الثاني والثالث من شهر حزيران المقبل.
اما بالنسبة الى موضوع الإتفاق الأميركي _ الإيراني وانعكاساته على لبنان، فإن لبنان يعتبر ان اي وقف اطلاق النار يعلن من خلال التفاوض الأميركي _الإيراني له انعكاساته الإيجابية على مسار المفاوضات اللبنانية -الإسرائيلية- الأميركية لجهة وقف اطلاق النار لأن هناك قرارا متخذا في هذا الصدد لمرتين، في المرة الأولى في حضور الرئيس ترامب وفي المرة الثانية في الأجتماع الأخير وبالتالي فان التوصل الى اتفاق إيراني -اميركي ينطوي على اشارة واضحة لوقف اطلاق النار  ينعكس إيجاباً على مفاوضات التي أجراها الوفد اللبناني بهذا الخصوص اي وقف الأعمال الحربية كي ينتقل البحث الى الأمور الأخرى.