تطوّر إشكال في منطقة مغدوشة في قضاء صيدا جنوب لبنان إلى توتر سياسي، بعد اعتداء قام به شبان من بلدة عنقون المجاورة على عناصر في البلدية وعناصر آخرين من الجيش اللبناني.
ماذا حصل؟
في البداية، تلقّت البلدية بلاغاً ليلاً عن وجود دراجة نارية في محلة «روس الحدادين» الواقعة ضمن نطاق البلدة، على مشارف عنقون، وعلى متنها شخصان، ما أثار حالة من الريبة، وفق صحيفة «النهار».
أثناء محاولة العناصر نقل الدراجة، وصلت عدة سيارات تقلّ امرأة ونحو ثمانية أشخاص، حيث باشروا فور ترجلهم اعتداءً عنيفاً طال: عناصر الشرطة البلدية، نائب رئيس البلدية الذي كان يرافق الدورية، عدداً من شبان المنطقة الذين حاولوا الدفاع عن العناصر.
تطور الإشكال سريعاً مع قيام شبان من جهة عنقون برمي قنبلتين باتجاه عناصر البلدية، وتزامن ذلك مع إطلاق نار كثيف في الهواء وتحطيم عدد من سيارات البلدية، مما حول المكان إلى ساحة فوضى مسلحة. كما سُجل اعتداء على أحد ضباط الجيش اللبناني أثناء محاولته التدخل لفض النزاع واحتواء الموقف.
بعد نحو ساعتين من التوتر الشديد، حضرت دوريات مكثفة من مخابرات الجيش اللبناني التي فرضت طوقاً أمنياً محكماً، ونجحت في تهدئة الوضع. وباشرت القوى الأمنية ملاحقة المتورطين، حيث تم توقيف عدد منهم حتى الآن لاستكمال التحقيقات. وانتشر فيديو يوثّق بعضًا من الواقعة.
الأسمر: أهل مغدوشة يريدون الدولة
من جهته، قال النائب دائرة الجنوب الأولى والتي تضم منطقتي صيدا – جزين وعضو تكتل «الجمهورية القوية» (حزب القوات اللبنانية) سعيد الأسمر، أن «مغدوشة بأهلها وشبابها ورجالها كانت وستبقى عصيّة على الخوف، متمسّكة بكرامتها وأرضها وسلمها الأهلي، لكنّها في الوقت نفسه متمسّكة بالدولة والجيش اللبناني كمرجعية وحيدة لحماية الناس ومنع أي فتنة أو اعتداء».
وأضاف: «في هذه الظروف الدقيقة، يبقى المطلوب حضورًا دائمًا وحازمًا للجيش والقوى الشرعية على الأرض، حفاظًا على أمن الأهالي واستقرار المنطقة»، خاتما: «أهل مغدوشة يريدون الدولة… والدولة وحدها».
من جهته، قال عضو المكتب السياسي في حزب «الكتائب اللبنانية» مارون عساف أن «ما حصل مع شرطة بلدية مغدوشة مع شبان من خارج البلدة أمر مستغرب، وليست هذه المرّة الأولى التي يحصل فيها إشكال في البلدة. الشكر للجيش اللبناني على تدخّله لضبط الوضع».
وكشف أن «الموضوع أصبح بعهدة القضاء»، طالبًا «إقامة نقطة ثابتة للجيش اللبناني في مغدوشة لمنع تكرار ما حصل وطمأنة الأهالي».
