في مشهد يعيد إلى الأذهان سلسلة الاعتداءات التي طالت المزارات والمعالم الدينية المسيحية في جنوب لبنان خلال الأشهر الماضية، امتدت النيران الإسرائيلية هذه المرة إلى كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في جديدة مرجعيون، في حادثة جديدة تثير تساؤلات حول استمرار استهداف المرافق الدينية والمدنية في القرى الجنوبية، رغم ما تمثله من رمزية روحية وتاريخية لأبناء المنطقة.
وشهدت منطقة مرجعيون ليلاً أمنياً بالغ التوتر، تخلله قصف مدفعي عنيف ورشقات رشاشة كثيفة استمرت حتى ساعات الفجر، فيما سقط أحد الصواريخ الإسرائيلية على قبة كنيسة القديس جاورجيوس وسط البلدة، متسبباً بأضرار جسيمة في الكنيسة ومحيطها، في حلقة جديدة من مسلسل الأضرار التي لحقت بالمقدسات المسيحية في الجنوب منذ اندلاع الحرب
كما تضررت مدرسة راهبات القلبين الأقدسين جراء إصابة أحد جدرانها بصاروخ، فيما سقط صاروخ آخر قرب مركز الصليب الأحمر اللبناني، في وقت كانت فيه القوات الإسرائيلية تنفذ توغلاً باتجاه مداخل بلدة دبين تحت غطاء من القصف المدفعي والدبابات.
ويأتي هذا الاستهداف في ظل سجل طويل من الأضرار التي طالت كنائس ومزارات ومواقع دينية مسيحية في القرى الحدودية الجنوبية، الأمر الذي يثير استياءً متزايداً في الأوساط المحلية والكنسية، ويطرح مجدداً علامات استفهام حول استهداف معالم دينية يفترض أن تبقى بمنأى عن العمليات العسكرية.

