في ظل التصعيد العسكري المتواصل والتحديات الإنسانية المتفاقمة في الجنوب، شدد الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على أهمية الحفاظ على الوحدة الداخلية والتماسك الوطني، معتبراً أن ذلك يشكل أولوية مطلقة في هذه المرحلة الدقيقة.
وجاء موقف جنبلاط عقب لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، حيث أكد أن "الهم الأساس هو الوحدة الداخلية، سلماً أم حرباً"، في إشارة إلى ضرورة تحصين الساحة اللبنانية في مواجهة التطورات الأمنية والسياسية الراهنة.
وأشار إلى أن الأولوية الحالية يجب أن تنصب على تحسين ظروف الإيواء وتوفير مقومات الحياة الكريمة للنازحين والمتضررين من أبناء الجنوب، داعياً إلى تسخير إمكانات الدولة والهيئات المانحة لدعم الأهالي ومساعدتهم على مواجهة تداعيات التصعيد المستمر.
وأكد جنبلاط أن الأوضاع الإنسانية تتطلب جهداً وطنياً شاملاً لمواكبة احتياجات العائلات التي اضطرت إلى مغادرة منازلها نتيجة الغارات والعمليات العسكرية، مشدداً على أهمية تعزيز التضامن الداخلي في هذه الظروف الاستثنائية.
وختم بالتعبير عن ثقته بقدرة اللبنانيين على تجاوز المرحلة الراهنة، قائلاً: "سنجتاز هذه المحنة".
وتأتي تصريحات جنبلاط في وقت تشهد فيه مناطق واسعة من الجنوب اللبناني موجات نزوح متزايدة نتيجة الغارات الإسرائيلية المكثفة، فيما تتواصل الجهود الرسمية والإغاثية لتأمين مراكز الإيواء والمساعدات الأساسية للمتضررين.
ويبرز ملف النازحين اليوم كأحد أكثر التحديات إلحاحاً أمام الدولة اللبنانية، في ظل الضغوط الاقتصادية والمالية القائمة، والحاجة إلى تأمين الدعم الإنساني والإغاثي لعشرات الآلاف من العائلات التي تأثرت بالتطورات الأمنية الأخيرة.
كما تعكس زيارة جنبلاط إلى عين التينة استمرار المشاورات السياسية بين القيادات اللبنانية لمتابعة المستجدات الميدانية والإنسانية، ومحاولة بلورة موقف وطني موحد في مواجهة التطورات المتسارعة التي تشهدها البلاد.
