افتتحت جامعة الروح القدس – الكسليك في مكتبتها معرض "مئوية الدستور اللبناني (1926-2026): مئة عام، أي جمهورية؟"، برعاية وحضور وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة، وبمشاركة نواب وشخصيات سياسية وقضائية وأكاديمية. ويستمر المعرض لمدة شهر، حيث يضم وثائق تاريخية، صوراً نادرة، وخرائط توثق نشأة الكيان اللبناني ومحطاته المفصلية منذ عام 1861 مرواً بإعلان لبنان الكبير وصولاً إلى إقرار الدستور عام 1926.
وخلال الافتتاح، ألقى الإعلامي داني حداد كلمة تساءل فيها عن قيمة النص الدستوري في ظل الأزمات. من جانبه، أشار الوزير غسان سلامة إلى أن انفجار مرفأ بيروت عام 2020، والحرب التي اندلعت في الثاني من آذار هذا العام، أحاطا باللبنانيين ودفعا لتأجيل التأمل في المحطات التأسيسية ومئوية الدستور.
واستعرض سلامة الخصوصيات التاريخية للدستور والمادة 95 المتعلقة بالتوازنات الطائفية، كما تطرق إلى تجرّبته كشاهد ومستشار في صياغة اتفاق الطائف عام 1989 تحت ضغوط الحرب، داعياً إلى مراجعة هادئة وموضوعية للدستور والاتفاق عند استقرار البلاد.
بدوره، أكد أمين مكتبة الجامعة الأب فادي كميد أن المعرض يمثّل مسؤولية أخلاقية لحفظ الذاكرة الوطنية وإعادة التفكير في مقومات الجمهورية في ظل الأزمات الراهنة. وتخلل الحفل ندوة حوارية بمشاركة مؤرخين ووزراء سابقين وقضاة، أجمعوا فيها على أن مئوية الدستور هي فرصة لتقييم مسار الدولة وترسيخ دولة القانون والعيش المشترك، قبل أن يختتم النشاط بجولة رسمية في أرجاء المعرض.
