موعد الإمتحانات الثانويّة الرسميّة في لبنان واضح وصريح: 29 حزيران. لا قرار بالتأجيل أو الإلغاء حتّى هذه اللحظة. إلّا أنّ التصعيد الإقليمي الأخير واحتمال تدحرج الأمور نحو الأسوأ يعيد الملفّ إلى الواجهة.
"من المبكر اتّخاذ قرار إلغاء الإمتحانات الثانويّة الرسميّة"، يقول الأمين العام للمدارس الكاثوليكيّة الأب يوسف نصر. ويتابع، في حديث عبر موقع mtv، أنّه "من الأفضل ألّا نستبق الأمور خصوصاً إن كانت تفصلنا أسابيع عدّة عن هذا الإستحقاق". أخبار عاجلة
أثار مقتل الطالبين تيودوسيا وطوني كرم برفقة والدهما جايمس على طريق الخردلي في غارة إسرائيلية الأسبوع الماضي أثناء عودتهم من الجامعة اللبنانية بعد تقديم الامتحانات، موجة غضب واسعة ضد وزيرة التربية ريما كرامي التي تتمسك بإجراء الامتحانات رغم صعوبة الظروف الأمنية. ويطرح هذا الأمر تساؤلات عدة حول الضمانات التي حصلت عليها الوزارة من الأجهزة الأمنية للحفاظ على سلامة التلامذة وسهولة تنقّلهم خلال أيام الامتحانات.
وفي هذا السياق، يشير الأب نصر إلى اجتماع عُقد أمس بين اللجنة النيابية التربوية ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار ووزير الدفاع ميشال منسى للحصول على تطمينات، مؤكداً أن "الامتحانات لن تُجرى من دون اتخاذ كافّة الإجراءات الأمنية التي تضمن سلامة التلامذة"، مضيفاً أنّنا "نتعامل مع عدو غدّار، وبالتالي لا يمكننا ضمان أي شيء، كما أن ما حصل في الساعات الأخيرة لا يطمئن".
يمكن أن يشكّل قرار وزارة التربية الفرنسية بإلغاء امتحانات البكالوريا والشهادة المتوسطة مدخلاً لطرح حلّ ثالث يرضي مختلف الأطراف ويضمن سلامة التلامذة، خصوصاً أنّ فرنسا اعتمدت منح الشهادات استناداً إلى العلامات الواردة في ملف كل طالب داخل مدرسته. من هنا، يطرح نصر احتمالين أساسيين: "إما تأجيل إجراء الامتحانات في حال الدخول في حالة حرب شاملة، أو اعتماد توزيع شهادات رسمية للتلامذة استناداً إلى علامات التقويم المدرسي". قناة إخبارية لبنان
كما يشدد على أن "الإصرار على إجراء الامتحانات يعكس الأهمية التي تُعطى للشهادة الثانوية وصعوبة الاستغناء عنها"، معتبراً أنه "يجب مراعاة الطلاب اللبنانيين الراغبين بالسفر إلى الخارج، وضمان حصولهم على شهادة رسمية معترف بها، إذ إنّ الإفادة لم ولن تفي بالغرض".
ماذا عن خيار إجراء الإمتحانات في كلّ مدرسة على حدى؟ يجيب نصر: "إمكانيّة إجراء الإمتحانات في المدارس بشكل فردي تعني أنّ لدينا القدرة على إجرائها بشكل رسمي وبالتالي يصبح القراران متساويين". أمّا عن وضع تلامذة الجنوب، فيعتبر أنّهم "يمكنهم الإلتحاق بالإمتحانات نتيجة وجودهم في مراكز الإيواء أو مناطق آمنة".
ليست الإمتحانات الرسميّة الإختبار الوحيد الذي يواجهه التلامذة في لبنان. لعنة الجغرافيا امتحنتهم منذ صغرهم حتّى باتوا لا يخشون الإختبارات. يبقى الرهان على عامل الوقت هو الأساس: إمّا التأجيل... أو لا إلغاء.
ماري جو متى-موقع
