أكد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أن الولايات المتحدة ترى فرصة حقيقية للتوصل إلى تسوية طويلة الأمد للملف النووي الإيراني، في تصريحات عكست تمسك إدارة الرئيس دونالد ترامب بالمسار الدبلوماسي رغم التباينات القائمة مع إسرائيل بشأن كيفية التعامل مع طهران.
وجاءت تصريحات فانس في وقت تتحدث فيه تقارير إعلامية عن توتر بين إدارة ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية الضربات التي استهدفت إيران وتفضيل تل أبيب نهجاً أكثر تشدداً في مواجهة الجمهورية الإسلامية.
وقال فانس، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، إن الولايات المتحدة وإسرائيل تتشاركان العديد من المصالح المشتركة، لكنه أقر في الوقت نفسه بوجود ملفات تختلف فيها أولويات الطرفين.
وأضاف: "بينما تمتلك إسرائيل أهدافها الخاصة، فإن الهدف الرئيسي للولايات المتحدة في إيران هو ضمان عدم امتلاكها سلاحاً نووياً"، مشيراً إلى أن الرئيس ترامب كان واضحاً في هذا الموقف منذ البداية.
وأوضح نائب الرئيس الأميركي أن الإدارة الأميركية أمضت نحو عام ونصف العام في تهيئة الظروف اللازمة للوصول إلى حل دائم للقضية النووية الإيرانية، معتبراً أن الظروف الحالية تسمح بإمكانية التوصل إلى تسوية طويلة الأمد.
وأضاف: "قد يعجب ذلك إسرائيل وقد لا يعجبها، لكننا نعتقد أن هذا يصب في مصلحة الولايات المتحدة"، مؤكداً أن واشنطن ستواصل السعي لتحقيق هذا الهدف لأنه يمثل أولوية استراتيجية للإدارة الأميركية.
وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من حديث ترامب عن اقتراب التوصل إلى اتفاق مع إيران، وإعلانه أن الولايات المتحدة قد تحقق "نصراً كاملاً" خلال الأسبوعين المقبلين، في مؤشر إلى تفاؤل متزايد داخل الإدارة الأميركية بشأن مسار المفاوضات الجارية.
استمرار الرهان الأميركي على الحل التفاوضي، رغم الضغوط الإسرائيلية المتزايدة لاعتماد مقاربة أكثر صرامة تجاه إيران، خصوصاً بعد المواجهات العسكرية الأخيرة التي شهدتها المنطقة بين طهران وتل أبيب.
ويُعد الملف النووي الإيراني أحد أكثر الملفات حساسية في السياسة الخارجية الأميركية، إذ يرتبط بأمن الشرق الأوسط ومستقبل العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، فضلاً عن انعكاساته على أسواق الطاقة والتوازنات الإقليمية.
ويرى مراقبون أن تصريحات نائب الرئيس الأميركي تحمل رسالة واضحة مفادها أن واشنطن مستعدة للمضي في تسوية سياسية مع إيران إذا ضمنت منعها من امتلاك سلاح نووي، حتى لو لم تتطابق هذه المقاربة بالكامل مع الرؤية الإسرائيلية
