محليات

إمكان تأجيل الامتحانات الرسمية لأسبوع خيار قائم والنواب أمام "اختبار" اقتراحاتهم للإلغاء



لا تزال مسألة الامتحانات الرسمية محط جدل، ولم يحسم بعد إجراؤها من عدمه.

والجديد ما دعت إليه بالأمس روابط التعليم الرسمي، إذ انضمت الى كثيرين بالمطالبة "بإلغاء الامتحانات الرسمية واعتماد آلية قانونية عادلة تراعي مصلحة الطلاب".

حتى الساعة، يبدو أن ثمة مخرجين لا ثالث لهما لإمكان إلغاء الامتحانات: أمّا إقرار اقتراحات القوانين التي باتت مدرجة أمام مجلس النواب، وأما أن تتخذ وزارة التربية، ومعها مجلس الوزراء قرار الإلغاء.

فما مصير اقتراحات القوانين أمام البرلمان؟

في الآونة الأخيرة، برزت بعض الآراء التي تفيد أن إقرار اقتراحات القوانين داخل الهيئة العامة لمجلس النواب يحتاج إلى قرار مسبق من مجلس الوزراء، بحيث يأتي القانون النيابي، وكأنه غطاء قانوني لإعطاء الإفادة المدرسية نوعاً من الشرعية، إلا أن هذا الرأي لا يستند إلى قواعد قانونية.

يشرح الخبير الدستوري الدكتور جهاد اسماعيل أن "المادة 65 من الدستور تلزم الحكومة السهر على تنفيذ القوانين، وبالتالي إذا أقر مجلس النواب قانوناً يلغي بموجبه الامتحانات الرسمية، فلا يجوز للحكومة التقاعس عن تنفيذه، أما إذا أقر مجلس النواب قانوناً يعلّق تطبيقه على مرسوم صادر في مجلس الوزراء، فلا يصبح هذا القانون ذا صيغة تنفيذية إلا بعد صدور مرسوم صادر عن مجلس الوزراء، ما يعني أن حدود تطبيق النص يتوقف على صيغة أو مضمون إقراره، وعليه إذا كان القانون قد أتى بحكم مباشر في إلغاء الامتحانات الرسمية عندئذ على الحكومة أن تنفذ أحكامه من دون إبطاء".

ومن المعلوم أن اقتراح القانون الذي قدمته النائبة بولا يعقوبيان يقع في هذا الاتجاه، إذ يدعو إلى إلغاء الامتحانات الرسمية، ولا يربط أمر تنفيذه بأي مرسوم وزاري، وبالتالي إذا أقر مجلس النواب هذا الاقتراح، تصبح الحكومة ملزمة فوراً بتنفيذه، ومن دون أي تأخير. وتصبح الامتحانات الرسمية ملغاة حكماً، ولا تشوبها أي شائبة قانونية أو شرعية.

أي جلسة؟

هكذا، فإن الكرة اليوم ليست فقط أمام الحكومة، وإنما أمام البرلمان. فهل من جلسة تشريعية قريبة، لاسيما أن مواعيد إجراء الامتحانات باتت تضيق؟

تفيد معلومات " النهار" من هيئة مكتب مجلس النواب أن لا جديد حتى اللحظة في إمكان عقد جلسة عامة، إلا أن النواب، ومعهم رئيس المجلس، يعون أهمية الامتحانات، والضغط النفسي الذي يعانيه الطلاب.

صحيح أن لا مؤشر يلمح عن قرب انعقاد الجلسة، إلا أن الأنظار تتجه إلى الأسبوع المقبل، مع إمكان التوصل إلى صيغة حاسمة حول مسألة الامتحانات.

وترجّح معلومات أن الإلغاء لن يتخذ إلا في اللحظات الأخيرة، قبل موعد الامتحانات.

في هذا السياق، دعت روابط التعليم إلى " تحمل جميع المعنيين مسؤولياتهم واتخاذ القرار الذي يصون الوحدة الوطنية، والذي يقضي بإلغاء الامتحانات الرسمية المقررة في 29 حزيران الجاري للثانوي، وفي 15 تموز المقبل  للمهني".

أمام هذه الاشكالية، لم لا تبادر الحكومة إلى الإلغاء وينتهي الجدل؟ 
ولا بد من سؤال: أين تقف صلاحية الوزير بالنسبة إلى مجلس الوزراء؟

هل يمكن أن تقف وزيرة التربية في وجه الحكومة إذا قررت إلغاء الامتحانات؟

يجيب اسماعيل: "المادة 65 من الدستور تلزم الحكومة السهر على تطبيق الأنظمة، ومن بين هذه الأنظمة، المادة 28 من مرسوم تنظيم مجلس الوزراء التي تنص على أن قرارات مجلس الوزراء ملزمة لجميع اعضاء الحكومة وفقاً لمبدأ التضامن الوزاري".

ويتدارك: "على الوزير المختص تبعاً لذلك الالتزام، توقيع مشاريع المراسيم تنفيذاً لهذا القرار".    

ما معناه، أنه إذا اتخذ مجلس الوزراء قراراً بإلغاء الامتحانات، فعلى وزيرة التربية تنفيذه فوراً. لكن الاكيد، وفق وزيرة التربية، ان المجلس لن يتخذ قراراً بهذا الشأن، في جلسته المقبلة، باتفاق بين الوزيرة ورئيس الحكومة للتمهل أياما عدة. 

المصدر: النهار

الكاتب: منال شعيا