وصل المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم براك إلى بغداد، حيث أعلن أنه سيلتقي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، مؤكداً أنه سينقل إليه دعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب للحكومة العراقية.
وقال براك في منشور عبر منصة "إكس" إنه سيبلغ الزيدي دعم الإدارة الأميركية، في وقت كشفت فيه مصادر لـ"العربية/الحدث" أن مباحثاته في بغداد ستتناول ملف الفصائل المسلحة وعدم مشاركتها
وتأتي الزيارة بعد أيام من إعلان بغداد تسلّم البيانات المتعلقة بأسلحة وعناصر فصيلي "كتائب الإمام علي" و"عصائب أهل الحق"، إلى جانب نقل إدارة ألويتهما المسلحة ضمن هيئة الحشد الشعبي الرسمية إلى الحكومة العراقية، في خطوة اعتُبرت استجابة لضغوط أميركية تهدف إلى ضبط سلاح الفصائل المسلحة.
وكان براك قد رحّب بهذه الإجراءات، معتبراً أنها تسهم في "بناء النظام"، كما أشاد بمبادرة رئيس الوزراء علي الزيدي الذي تعهّد منذ توليه منصبه في أيار 2026 بحصر السلاح بيد الدولة.
ويُعد ملف السلاح أحد أبرز القضايا الخلافية داخل العراق، إذ تتمسك فصائل نافذة وحليفة لإيران، من بينها كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء، بالاحتفاظ بسلاحها طالما استمر وجود قوات أجنبية في شمال العراق، في إشارة إلى قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، والتي يُفترض أن تنتهي مهمتها في أيلول المقبل.
وتشكّلت هيئة الحشد الشعبي عام 2014 من مجموعات عراقية مسلحة لمواجهة تنظيم داعش، قبل أن تصبح لاحقاً جزءاً من المؤسسة العسكرية العراقية، إلا أنها ما زالت تضم ألوية وفصائل تتمتع بهامش واسع من الاستقلالية، وشنت خلال الفترة الماضية هجمات على مصالح أميركية، لا سيما خلال المواجهة الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، والتي ردّت عليها واشنطن بضربات عسكرية واسعة
