جرى اتصال هاتفي بين وزير الزراعة نزار هاني ووزير البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، في خطوة تعكس، بحسب بيان، "متانة العلاقات الأخوية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية اللبنانية، تم خلاله البحث في سبل تعزيز التعاون الزراعي بين البلدين الشقيقين، ومتابعة الإجراءات المرتبطة بإعادة فتح السوق السعودية أمام المنتجات الزراعية اللبنانية".
هاني
أعرب الوزير هاني خلال الاتصال عن "بالغ تقديره وامتنانه للمملكة العربية السعودية، قيادةً وشعبًا"، مثنيًا على "القرار الكريم بإعادة فتح السوق السعودية أمام المنتجات الزراعية اللبنانية"، مؤكداً أن "هذه الخطوة تشكل محطة مفصلية في مسار العلاقات الاقتصادية والزراعية بين البلدين".
كما توجه الوزير هاني "بخالص الشكر والتقدير إلى ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، على دعمه المستمر للبنان ووقوفه إلى جانب شعبه، وعلى جهوده في تعزيز العلاقات الأخوية والتعاون المشترك بين المملكة العربية السعودية والجمهورية اللبنانية".
وأكد أن "إعادة فتح السوق السعودية أمام الصادرات الزراعية اللبنانية تمثل دعماً استراتيجياً للقطاع الزراعي اللبناني، وتوفر فرصة مهمة لتعزيز دخل المزارعين وتحسين أوضاع الأسر الريفية، كما تفتح آفاقاً واسعة لتطوير التبادل التجاري الزراعي وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين لبنان والمملكة".
وفي هذا الإطار، أشار إلى "المذكرة التي وجهتها وزارة الزراعة اللبنانية عبر سفارة المملكة العربية السعودية في بيروت، والتي تضمنت اقتراح تعزيز التنسيق والتعاون بين الجانبين. كما تم الاتفاق على عقد اجتماع افتراضي قريباً بين المسؤولين المعنيين في القطاع الزراعي في كل من وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية ووزارة الزراعة اللبنانية، للتباحث في مجالات التعاون ذات الاهتمام المشترك، وتحديد الأولويات الاستراتيجية، ووضع إطار عمل للمرحلتين الحالية والمستقبلية، بما يعزز الشراكة الزراعية بين البلدين ويؤسس لمشاريع وبرامج تعاون مستدامة تخدم المصالح المشتركة".
الفضلي
من جهته، أكد الوزير الفضلي "حرص المملكة العربية السعودية على تعزيز وتنشيط التعاون الزراعي والتبادل التجاري مع لبنان"، مشدداً على "أهمية الالتزام الكامل بالمعايير الفنية والصحية ومتطلبات الحجر الزراعي المعتمدة، بما يضمن جودة المنتجات الزراعية وسلامتها ويحافظ على ثقة الأسواق والمستهلكين".
كما اتفق الوزيران على "عقد اجتماع للجنة الزراعية اللبنانية – السعودية المشتركة في المستقبل القريب، لبحث مختلف الجوانب الفنية والإجرائية المرتبطة بالتبادل الزراعي، واستكمال التنسيق بشأن متطلبات الحجر الزراعي، ووضع آليات تنفيذية عملية تسهم في تعزيز التعاون المشترك وتطوير الشراكة الزراعية بين البلدين".
وشدد الوزير الفضلي على أن "الجودة والنوعية تمثلان أولوية أساسية لدى المملكة العربية السعودية، ولا سيما في ما يتعلق بالمنتجات الغذائية والزراعية الواردة إلى السوق السعودية"، مؤكداً أن "التزام المواصفات والمعايير المعتمدة يشكل الركيزة الأساسية لضمان استدامة التبادل التجاري وتطويره بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين".
يأتي هذا الاتصال "في إطار الحرص المشترك على تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون الزراعي والاقتصادي، بما يسهم في دعم التنمية الزراعية المستدامة، وتطوير فرص الاستثمار والتبادل التجاري، وترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية اللبنانية".

