عقد في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بدعوة من رئيسه شارل عربيد لقاء حواري تشاركي مع وزير الصناعة جو عيسى الخوري تحت عنوان "الصناعة اللبنانية: تحديات الحاضر وفرص المستقبل"، وذلك بمشاركة رئيس جمعية الصناعيين سليم الزعنّي وحضور النواب: فريد البستاني، فيصل الصايغ، رازي الحاج، مارك ضو، الوزيرين السابقين رئيس الهيئات الإقتصادية محمد شقير ونقولا نحاس، رئيس الإتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، نائب رئيس المجلس الإقتصادي والاجتماعي والبيئي سعد الدين حميدي صقر، المدير العام للمجلس د. محمد سيف الدين و الأعضاء وعدد من الصناعييين ورجال الأعمال. أخبار عاجلة
بعد اللقاء و الحوار مع الحضور، تم خلالهما شرح واقع القطاع الصناعي و المشكلات و التحديات مع طرح الحلول والتشديد على تحفيز الصناعيين و التصدير، تحدث عربيد الذي ركز في كلمته على مبدأ جوهري مفاده أنه "لا وجود لاقتصاد أو صناعة أو إنتاج من دون استقرار، فالاستقرار هو حجر الزاوية، واللبنانيون جميعاً يتطلعون إلى مرحلة تؤسس لمستقبل مستقر يجعل من لبنان بلداً جاذباً للاستثمارات".
كما أشار عربيد إلى ارتباط التصدير بالاستقرار وصدقية البلاد (Country Credibility). من أجل تكبير صادراتنا ، منوهاً بجهود وزير الصناعة، وجمعية الصناعيين، ولجنة الاقتصاد، "الذين نعمل جنباً إلى جنب لزيادة حجم الصادرات اللبنانية، وهو مسار بدأت تظهر مؤشراته الإيجابية مؤخراً". أخبار لبنان
وتطرق عربيد إلى النموذج الاقتصادي السويسري، و"الذي لا يقتصر نجاحه على الحياد فحسب، بل يتميز بوجود مصنع في كل بلدة وقرية. وهذا ما يمنح سويسرا واقعاً اقتصاديا متينا ويجعلها بلدا صناعيا بامتياز، وهو نموذج يسعى لبنان للاستفادة منه".
و شدد عربيد على "ضرورة ربط الصناعة والإنتاج بالهم الاجتماعي الذي يتصدر أولويات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي"، معتبرا "أن نمو الصناعة يخلق فرص عمل جديدة، ويحارب الفقر، ويحقق الاستقرار الاجتماعي، مما يضمن للمواطن توفير العمل اللائق، والسكن، والتعليم".
ثم تحدث الوزير عيسى الخوري، شاكراً للأستاذ عربيد "الجهود المبذولة في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الجديد"، مشددا على "أهمية التعاون والتنسيق الدائم والمستمر بين السلطة التنفيذية والمجلس لضمان اتخاذ قرارات صائبة ومدروسة، لأنه بحسب القوانين والعرف يتمتع المجلس بدور إستشاري".
و أضاء الوزير عيسى الخوري على "المطلوب العمل عليه في لبنان من أجل الاستفادة من الفرص المتاحة وعدم تضييع الوقت".
وختم: "نحن صناعيون قبل أن نكون تجاراً و يمكن أن نكون الإثنين معاً (اشتري لبناني ليبقى القرار لبنانياً)".
تحدث رئيس لجنة الاقتصاد النيابية الدكتور فريد البستاني عن قانون المنافسة الذي أُقر في المجلس النيابي عام 2020 ولم تُشكل هيئته الوطنية حتى اليوم، إلى جانب قانون حماية المستهلك"، مؤكداً أنه "لا يمكن بناء اقتصاد حر في ظل غياب هذه القوانين". أخبار لبنان
كما شدد على ضرورة "إنصاف الملحقين الاقتصاديين الذين هُمّش دورهم بعد سنوات من السعي لتفعيل مساهمتهم في دعم الاقتصاد".
ومن جانبه ، أكد الزعني "أن الأزمة الاقتصادية الكبرى التي يمر بها لبنان لا يمكن معالجتها إلا من خلال زيادة الإنتاج المحلي وليس بزيادة الاستيراد"، لافتاً "أن الصناعة اللبنانية تقوم بمجهود كبير من أجل الصمود". وقال :" رغم صمود الصناعة اللبنانية طوال خمسين عاماً من الأزمات، إلا أن النهوض بالاقتصاد يتطلب سياسات لا تقتصر على فرض الضرائب، بل ترتكز في المقام الأول على تنمية القطاع، وتحفيز المستثمرين المحليين الصامدين، قبل التوجه للبحث عن استثمارات خارجية
