لم تتوقف التحركات الإسرائيلية الميدانية في جنوب سوريا. تراجعت وتيرتها أحياناً وتصاعدت أحياناً أخرى، لكنها مستمرة لفرض واقع أمني جديد يتمثّل بالخط الأصفر الذي تحدّث عنه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ويقضي بفصل إسرائيل عن محيطها بمناطق أمنية عازلة.
استهداف مسلحين وتوسيع العمليات
وفي جديد هذه التحركات، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية عسكرية في جنوبي سوريا، وقال إنها استهدفت مسلحين وأسفرت عن مقتل عدد منهم. وقال المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، إن قوات "الفرقة 210" نفذت العملية في جنوب سوريا، مؤكداً أن الجيش سيواصل العمل لإزالة أي تهديد يستهدف إسرائيل أو قواته.
وفي السياق نفسه، أفادت تقارير سورية بسماع أصوات إطلاق نار جنوبي بلدة حضر في ريف القنيطرة الشمالي، مرجحاً أن تكون العملية قد وقعت في تلك المنطقة، من دون وجود تأكيدات بشأن طبيعة الاستهداف أو هوية الأشخاص الذين طالتهم العملية.
تمركز عسكري جديد في ريف درعا
بالتزامن مع ذلك، ثبّتت القوات الإسرائيلية خياماً في منطقة تل المغر غربي قرية عابدين في حوض اليرموك بريف درعا الغربي بعدما اقتحمت ست آليات المنطقة، في خطوة تشير إلى إقامة تمركز عسكري جديد. الوقت والتقاويم
وأطلقت القوات الإسرائيلية الرصاص الحي والقنابل المضيئة بشكل متواصل في محيط تل المغر وأطراف قرية عابدين، بالتزامن مع تحليق طائرات مسيّرة في أجواء المنطقة. كما واصلت إطلاق النار باتجاه المزارعين أثناء توجههم إلى أراضيهم الزراعية القريبة من التلة، ما أعاق وصولهم إليها وأثار مخاوف السكان المحليين.
تثبيت معادلات أمنية جديدة
وبهذه الخطوات، تكون إسرائيل قد ثبّتت نقاط تمركز جديدة داخل الأراضي السورية، ورسّخت معادلات ميدانية جديدة تصب، في نهاية المطاف، في تثبيت ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، بوصفه خطاً أمنياً تسعى إلى فرضه على امتداد جنوب لبنان وجنوب سوريا
