تشهد الساحة اللبنانية تحرّكات ديبلوماسية تنسيقية بين المملكة العربية السعودية وسوريا الجديدة برئاسة احمد الشرع، عبر مستشارين في الديوان الملكي السعودي ووزارة الخارجية السعودية، لتفعيل صفوف المكوّن السنّي في لبنان،وضمان الحضور الفاعل في أي تسويات سياسية.
وكتبت صونيا رزق في" الديار": برز حديث خلال زيارة وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني يوم الخميس الماضي الى دار الفتوى ،عن تنسيق سوري- سعودي على أعلى المستويات لمساعدة اهل السنّة في لبنان في هذه المرحلة الدقيقة، وتناول اللقاء وضع الطائفة بشكل عام وما مرّت به من صعوبات لغاية اليوم، كما كان توافق على تموضع الطائفة ضمن التوافق الوطني والثوابت والرؤية الموحّدة، وتفعيل حضورها في معادلة الحكم وفق اتفاق الطائف لضمان استقرار لبنان والحفاظ على هويته العربية.
وكانت دعوة من الشيباني للمفتي دريان لزيارة سوريا قريبا فوعد بتلبيتها، الامر الذي من شأنه إحداث تقارب كبير سيترجم خلال الزيارة، وسيتفاعل في تثبيت العلاقات الثنائية الجديدة بين البلدين.
وعلى خط ديبلوماسي عربي، افيد انّ المملكة العربية السعودية كان لها الدور الاكبر في التقارب اللبناني- السوري الذي نشهده منذ أشهر، من خلال الزيارات المتبادلة التي يقوم بها المسؤولون اللبنانيون والسوريون، كما تسعى الرياض اليوم الى حوار وطني بين جميع الاطراف اللبنانية، خصوصا بين الافرقاء السنّة، بهدف خلق تحالفات من اجل مصلحة الطائفة وبعيدا عن أي تدخلات خارجية.
لبنان دخل فعلياً في مرحلة جديدة. وسوريا عادت لاعباً، وإن بوجه مختلف، وتحالفات مختلفة، وخطاب مختلف. وطرابلس، بما تحمله من رمزية سنّية وثورية وشمالية، كانت المسرح الأوضح لهذه العودة. أمّا حزب الله، فليس أمام مواجهة عسكرية، بل أمام تبدّل استراتيجي في البيئة التي كانت تحيط به. وهذا التبدّل قد يكون أشد تأثيراً من المواجهة المباشرة، لأنه يعمل على مستوى السياسة والحدود والتحالفات والشرعية الشعبية.
