ثقافة

المقهى الثقافي في بيروت بحث في تحديات الشراكة بين أولياء أمور الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والمهنيين



أعلنت الجمعية اللبنانية للتجديد التربوي والثقافي الخيرية Alrec، في بيان، انه انطلاقًا من الشراكة الراسخة بينها وبين المعهد اللبناني لإعداد المربين في جامعة القديس يوسف في بيروت (ILE)، وبناءً على رؤية استراتيجية ممتدة منذ اعوام، انعقد "المقهى الثقافي السنوي" بعنوان"الشّراكة بين أولياء أمور الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والمهنيّين: لماذا ليست دائمًا سهلة"،في حرم الجامعة في بيروت، كتقليد راسخ يؤكّد "أنّه ليس مجرّد نشاط تقليدي، بل ثمرة تعاون مؤسسي وإنساني طويل الأمد، يعكس تكامل العمل التربوي مع رسالته الاجتماعية والوطنية في سبيل بناء مجتمع أكثر شمولية وعدالة".


 

بداية، تحدثت رئيسة الجمعية د. ريما يونس وشدّدت على "أهمية هذه المبادرات التربوية والإنسانية التي تُجسّد قيم التضامن والتكافل"، واكدت أنّ "التعاون من أجل ذوي الاحتياجات الخاصة هو جوهر هذه المبادرات، وأنّ الشراكة الراسخة مع المعهد اللبناني لإعداد المربين تُشكّل الضمانة لاستمراريتها وتطويرها".


 

ثمّ شدد مدير المعهد روك العشي على "أهمية الشراكة المتينة مع الجمعية باعتبارها ركيزة أساسية لترسيخ حق ذوي الاحتياجات الخاصة في العيش كمواطنين فاعلين".


 

وشكّلت المحاضرة التي قدّمتها ، رئيسة قسم التربية التقويمية في المعهد د.سابين رفيع نادر، ود. ميشلين الخوري يمين، محورًا أساسيًا في اللقاء. فقد ركّزت نادر على "المقاربات التربوية الحديثة التي تساعد على تقريب وجهات النظر بين الأهل والمهنيين"، مشدّدة على أنّ "نجاح هذه الشراكة يتطلّب وعيًا متبادلًا وإرادة مشتركة"، وعرضت نماذج تطبيقية من برامج الدعم التربوي التي "أثبتت فعاليتها في تعزيز التعاون وتوحيد الجهود"، فيما تناولت يمين التحديات العملية التي يواجهها أولياء الأمور في التواصل مع الاختصاصيين، مشيرة إلى أنّ هذه "العلاقة كثيرًا ما تُثقلها ضغوط الحياة اليومية وتباين التوقعات، إلا أنّ بناء الثقة المتبادلة يبقى المدخل الأساسي لإنجاحها".


 

وقد شهد اللقاء، تفاعلاً واسعًا مع الجمهور الذي شارك بمداخلات غنيّة عبّرت عن تجارب شخصية حيّة، سواء من أولياء أمور تحدّثوا عن معاناتهم اليومية وسُبل تخطّيها، أو من مهنيين عرضوا خبراتهم العملية في التعامل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. 


 

وفي الختام، اكد العشي ويونس "استمرار هذه المبادرات خدمةً للقضايا التربوية والإنسانية".


 

اشارة الى ان مكانة المقهى الثقافي تجلّت كمنصة وطنية جامعة للحوار التربوي والإنساني، تجمع بين البعد الأكاديمي والبعد الإعلامي، وتؤكّد رسالته كجسر للتواصل والانفتاح على مختلف الأطياف اللبنانية والعربية.