أعلنت شركة ميرسك Maersk الدنماركية، إحدى أكبر شركات الشحن البحري في العالم، الخميس، استئناف خدماتها الملاحية بين الشرق الأوسط والساحل الشرقي للولايات المتحدة عبر قناة السويس، في خطوة تعكس تحسنًا تدريجيًا في أوضاع الملاحة بالبحر الأحمر بعد أشهر من الاضطرابات الأمنية التي أثرت على حركة التجارة العالمية.
وأوضحت الشركة، في بيان، أن العودة إلى المسار التقليدي عبر قناة السويس ستساهم في تقليص أوقات النقل بشكل ملحوظ، إذ ستنخفض مدة الرحلات المتجهة غربًا بنحو سبعة أيام في المتوسط، فيما ستتراجع مدة الرحلات المتجهة شرقًا بنحو 14 يومًا.
وأكدت ميرسك أن المرور عبر قناة السويس والبحر الأحمر يمثل أسرع وأكثر المسارات كفاءة واستدامة لخدمة عمليات الشحن بين الهند والشرق الأوسط والساحل الشرقي للولايات المتحدة، مشيرة إلى أن القرار يأتي في إطار مراجعتها المستمرة للظروف التشغيلية والأمنية في المنطقة.
ويعد استئناف هذا المسار تطورًا مهمًا لقطاع النقل البحري العالمي، إذ كانت شركات شحن كبرى قد حولت سفنها خلال الأشهر الماضية إلى طريق رأس الرجاء الصالح لتجنب المخاطر الأمنية في البحر الأحمر، الأمر الذي أدى إلى زيادة زمن الرحلات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
ويرى مراقبون أن عودة إحدى أكبر شركات الشحن العالمية إلى استخدام قناة السويس قد تمثل مؤشراً إيجابياً على استعادة الثقة تدريجياً في الملاحة عبر البحر الأحمر، بما قد يساهم في دعم انسيابية التجارة الدولية وتخفيف الضغوط على سلاسل التوريد العالمية إذا استمر تحسن الأوضاع الأمنية.
