أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب سلسلة مواقف جديدة حول إيران، معلناً "أن الحرب تسير بسرعة كبيرة جداً. لقد دمّرنا قدراتهم العسكرية، ونحن نضربهم بقوة شديدة. كان لدينا اتفاق بالأمس، أو أول من أمس، وكان الاتفاق قد أُنجز بالكامل، ثم تراجعوا عنه فوراً لأنهم اكتشفوا وجود بند فيه لم يعجبهم. إنهم يفكرون بطريقة مختلفة، ونحن لن نقبل بذلك".
وتابع "نحن نمضي قدماً فحسب. سنهاجمهم الليلة، وسنقضي على جميع قدراتهم المتعلّقة بمضيق هرمز. وأعتقد أننا، في نهاية المطاف، سنسيطر على الأمر برمته. ما يفعلونه أحمق جداً وغبي جداً. لقد عاملوا الناس بصورة مروّعة. قتلوا حتى الآن 52 ألف متظاهر، وقد يكون العدد، بحسب ما يمكننا تحديده، أكبر من ذلك. لقد قُتل المتظاهرون، وهذا وضع مروع بالفعل".
وبشأن تقارير عن طائرات إيرانية مسيّرة في كوبا، قال: "إذا كانت لديهم هذه الطائرات بالفعل، وقد يكون ذلك صحيحاً جداً، فسنتولى الأمر. ماركو روبيو موجود الآن في الغرفة المجاورة، وإذا كانت لديهم تلك الطائرات، فسنعالج الأمر بسرعة كبيرة. لن تكون لدينا مشكلة، ولن نسمح بحدوث ذلك. قد يكونون يخزّنون بعضها هناك. نحن نتحقق من الأمر الآن. قد يكون ذلك صحيحاً، وقد لا يكون".
وبشأن إمكان التوصل إلى تسوية تفاوضية مع إيران، وعمّا إذا التوصل إلى تسوية تفاوضية لم يعد ممكناً، قال: "لا، أنا لا أصل أبداً إلى مثل هذه النتيجة. لكننا سنضربهم بقوة كبيرة الليلة، كما تعلمون. لدينا كميات هائلة من الذخيرة، وبأعداد لم تكن متوافرة لدينا منذ سنوات، ونحن نضربهم بقوة شديدة. وسيستمر ذلك، وسنرى ماذا سيحدث. لكننا نقضي على جميع قدراتهم الهجومية، ونسيطر على المضيق. كما أننا نعيد فرض الحصار. وهذا الحصار ليس موجهاً ضد الجميع، بل ضد إيران فقط. بمعنى أن أي جهة تتعامل تجارياً مع إيران لن تتمكن من العبور، فيما سيتمكن الآخرون جميعاً من المرور. إنه حصار شديد القوة. وربما كان الحصار أكثر فاعلية حتى من ضربهم، لكنني أعتقد أن الجمع بين الحصار والضربات هو ما يحقق النتيجة فعلاً"، مستطرداً: "الاتفاق ممكن. أعتقد ذلك".
وبشأن استمرار القصف الأميركي لإيران، قال: "كنا في فيتنام لمدة 19 عاماً، ونحن هنا منذ أربعة أشهر فقط. لذلك أعتقد أننا أنجزنا الكثير. قضينا على بحريتهم خلال شهر واحد. وقضينا على سلاحهم الجوي، فسلاحهم الجوي لم يعد موجوداً. قضينا على معظم صواريخهم ومعظم طائراتهم المسيّرة. ودمّرنا نحو 92 في المئة من قدراتهم على تصنيع الطائرات المسيّرة، ودمّرنا 89 في المئة من قدراتهم على تصنيع الصواريخ. لا تزال لديهم بعض القدرات، لكنهم لا يملكون أي قدرة يمكنهم استخدامها ضدنا. ما يحدث الآن يكاد يكون مجرد مناوشة عسكرية".
وأضاف "لكن، مع كل ذلك، يجب أن يكون هناك أشخاص يريدون التوصل إلى شيء. كان لدينا اتفاق معهم قبل يومين، ثم قالوا: «لا يمكننا الموافقة على هذا الاتفاق، علينا التفاوض أكثر». وهذا ما يفعلونه منذ 47 عاماً. لكن الفارق هو أنه لم يتفاوض معهم أحد بالطريقة التي أتفاوض بها. وكان يجب أن تتم معالجة هذه المسألة في عهد بوش وأوباما وبايدن ومن سبقهم. فمنذ 47 عاماً وهم يخدعون الجميع، ويلحقون الأذى بالناس ويقتلون الآلاف. لقد قتلوا 52 ألف متظاهر، كما قتلوا كثيرين بواسطة سليماني، الذي قتلته خلال ولايتي الأولى. قتل سليماني الكثير من الناس، ولم يقتصر الأمر على القتل. فعندما ترون جندياً سابقاً شاباً يسير من دون ساقين أو ذراعين، ووجهه مصاب بصورة مروعة، فإن إيران هي التي فعلت ذلك، وسليماني هو الذي فعل ذلك. كان شخصاً شريراً جداً. كان عبقرياً شريراً. وكان يخطط لضرب عدد كبير من منشآتنا العسكرية في العراق وإيران، لكنني تخلصت منه قبل أن يتمكن من ضربنا. لذلك علينا أن نفعل ما نقوم به. والمضيق مفتوح وسيبقى مفتوحاً. وقد خفّضنا قدراتهم بصورة كبيرة جداً، لكنهم سيواصلون القتال لبعض الوقت".
وبشأن مطالبة دول المنطقة بدفع تكاليف الحماية الأميركية، قال: "أريد أن نحصل على تعويضات، لأننا نحمي منطقة غنية جداً من العالم، ونحن ننفق الأموال. لذلك قررنا أن نحصل على تعويضات من الدول التي نوفر لها الحماية. لديكم، على سبيل المثال، خمس دول: السعودية، والإمارات، وقطر، والبحرين، وهناك دول أخرى مثل الكويت. وستكون أوضاعهم جيدة جداً. لكننا نعتقد أنه من المناسب أن يدفعوا، لأننا لا نحتاج إلى نفطهم. لدينا نفط أكثر من أي دولة أخرى في العالم. وعندما تضيفون فنزويلا، التي تملك كميات هائلة من النفط الذي نسيطر عليه، إلى بقية مواردنا، يصبح لدينا أكثر من 50 في المئة من الإمدادات العالمية. نحن لا نحتاج إلى نفط المنطقة، لكننا نحتاج إلى حماية حلفائنا، ومن بينهم إسرائيل والسعودية وقطر والإمارات. نحن نحميهم جميعاً، وقد قمنا بعمل فعال للغاية".
وبشأن حجم الخسائر العسكرية الإيرانية، قال: "قبل أربعة أشهر، كان لدى هؤلاء قوة عسكرية كبيرة جداً، وكانت إلى حد بعيد أقوى قوة عسكرية، وربما الأقوى في الشرق الأوسط. وكانوا يُعرفون بأنهم المتنمّر في الشرق الأوسط. أما الآن، فلم يعد لديهم سلاح بحري. لديهم 159 سفينة في قاع المياه. كانوا يملكون ما مجموعه 159 سفينة، والآن أصبحت كلها تحت الماء. كان لديهم 230 طائرة هجومية، وقد اختفت جميعها. وكان لديهم نظام رادار ضخم، وقد اختفى كله. وكانت لديهم دفاعات قوية مضادة للطائرات، وقد اختفت كلها. وللأسف، اختفت قيادتهم أيضاً. قُتل قادتهم من الصف الأول، وقُتل قادتهم من الصف الثاني، وحتى بعض قادة الصف الثالث الذين نتعامل معهم بصورة أو بأخرى قُتلوا بالفعل. ثم تقرأون في الأخبار الكاذبة، مثل شبكتكم «سي إن إن»، وهي شبكة أخبار كاذبة، من يقول: «ألا يؤدون بصورة جيدة؟».
وأضاف "دعوني أخبركم: التضخم لديهم الآن يتجاوز 300 في المئة. قبل أربعة أشهر كان التضخم خمسة في المئة، والآن يتجاوز 300 في المئة، وربما بلغ 350 في المئة. لقد توصلوا إلى اتفاق ثم خرقوه ربما عشر مرات، وقتلوا كثيراً من الناس. قتلوا أفراداً من شعبنا، لكن ما فعلوه بالمتظاهرين هو الأسوأ. قتلوا 52 ألف متظاهر. هل شاهدتم مواقع الدفن التي يدفنون فيها المتظاهرين؟ قتلوا 52 ألف متظاهر، وخلال عهدي لا يمكنهم القيام بأي شيء من ذلك. لقد وضعناهم في موقع لم يعد لديهم فيه أي قوة عسكرية. لا يوجد شيء يمكنهم فعله حيال ذلك. كل ما لديهم هو الأخبار الكاذبة، لأن وسائل الإعلام الكاذبة تفضّل أن ترانا نخسر الحرب بدلاً من أن ننتصر فيها، وهذا يُعد خيانة في شكل من الأشكال".
وبشأن الضربة الجديدة والعودة إلى الاتفاق، علّق ترامب: "نحن ننفذ ضربة كبيرة جداً أخرى الليلة. إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق. لقد عادوا إلينا. توصلنا إلى اتفاق قبل يومين، وهم يريدون الاتفاق. إنهم يتفاوضون منذ 47 عاماً، لكن لم يسبق لأحد أن ضربهم عسكرياً. ونحن نضربهم الآن بقوة شديدة".
