عربي ودولي

ليلة ثالثة من الضربات الأميركية… ترامب يصعّد ضد إيران ويُبقي باب الاتفاق مفتوحًا



في جديد التصعيد على الجبهة الإيرانية – الأميركية، أعلن الجيش الأميركي فجر الثلاثاء، ولليلة الثالثة على التوالي، إنّ قواته أكملت موجة جديدة من الضربات ضد إيران، بعد أن أعلن في وقت سابق أنه بدأ ضربات جديدة بناء على توجيهات من الرئيس دونالد ترامب.

وهذه هي الليلة الثالثة على التوالي التي تشن فيها الولايات المتحدة ضربات ضد إيران، في الوقت الذي أعلن فيه ترامب إعادة فرض الحصار على الموانئ الإيرانية واقتراحه بتحصيل رسوم بنسبة 20 بالمئة من أجل حماية مضيق هرمز.

وأكدت القيادة العسكرية المشتركة الإيرانية أنّ الولايات المتحدة لن يكون لها أي دور في تحديد مستقبل الممر المائي، ولن يسمح لها بالتدخل.

وذكرت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” في بيان إنه خلال المهمة التي استمرت 5 ساعات، نجحت القوات الأميركية في ضرب أهداف عسكرية في أنحاء إيران، بهدف مواصلة إضعاف قدرة طهران على مهاجمة السفن التجارية.

وأضافت أنّ القوات الأميركية استخدمت ذخائر دقيقة لاستهداف أنظمة الدفاع الساحلي الإيرانية، ومواقع الصواريخ والطائرات المسيرة، والقدرات البحرية.

وأكدت القيادة المركزية أنّ أكثر من 50 ألف عسكري أميركي ينتشرون حالياً في أنحاء الشرق الأوسط، مشددة على أنّ القوات الأميركية ما تزال في حالة تأهب وجاهزية كاملة.

في السياق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ التوصل إلى اتفاق مع طهران لإنهاء الحرب ما زال “ممكناً” رغم الضربات الأميركية الجديدة على إيران وإعادة فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وقال ترامب لصحافيين في المكتب البيضاوي: “نعم، أعتقد أنّ الاتفاق ممكن. بالتأكيد أعتقد ذلك”، مضيفاً: “توصلنا إلى اتفاق معهم قبل يومين، ثم قالوا: لا يمكننا إبرام هذا الاتفاق. يجب مواصلة التفاوض بشأنه”.

كما أردف أنّ واشنطن تشن “هجوماً كبيراً آخر الليلة”، موضحاً: “نقضي على قدرات إيران الهجومية”.

وكان ترامب قد أخطر في الوقت السابق الكونغرس رسمياً باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران اعتباراً من السابع من تموز، في خطوة قالت إدارته إنها تفتح نافذة قانونية جديدة مدتها 60 يوماً تتيح استخدام القوة العسكرية دون الحاجة إلى موافقة جديدة من الكونغرس.

وقال ترامب، في رسالة مؤرخة في العاشر من يوليو واطلعت عليها رويترز، إنه أصدر توجيهات بتنفيذ العملية العسكرية “تماشياً مع مسؤوليتي عن حماية الأميركيين والأمن القومي للولايات المتحدة ومصالح سياستها الخارجية”.

وتضمنت الرسالة عرضاً للإجراءات التي اتخذتها الإدارة الأميركية، بما في ذلك إصدار أمر بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في السابع من أبريل، وتمديده لاحقا، إلى جانب الجهود التي بذلت للتوصل إلى حل دبلوماسي للنزاع.

وأشار ترامب إلى أنّ الولايات المتحدة بدأت، بالتعاون مع إسرائيل، عملياتها العسكرية ضد إيران في 28 شباط.

كما تناولت الرسالة مذكرة التفاهم التي وقعتها واشنطن مع طهران في 17 حزيران، وقال ترامب إن إيران انتهكتها من خلال مهاجمة سفن تجارية في مضيق هرمز، الأمر الذي دفعه إلى إصدار أوامر بشن جولة جديدة من الضربات على إيران.