صحافة

مصادر عسكرية: "ما حدن يربّحنا جميلة"



 

بعد مخاض عسير، وبينما كان الرئيس جوزاف عون يستعد للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، نُفّذت طلائع مشروع «المناطق التجريبية» التي بدا أنّ ضجيجها الإعلامي والسياسي يفوق أهميتها الحقيقية والميدانية على الأرض.

 

بعد أخذ وردّ، انسحب الجيش الإسرائيلي من الجزء المحتل في زوطر الغربية، وباع لبنان من كيسه انسحاباً افتراضياً من صريفا وفرون المحرّرتين والواقعتين تحت سيطرة الجيش اللبناني.

 

 

ويؤكّد المطلعون، أنّ الانسحاب من زوطر الغربية، وعلى محدوديته، لم يكن ليتمّ لولا الضغط الأميركي على تل أبيب، لافتين إلى أنّ واشنطن الراعية لصيغة الإطار، أرادت أن يتمّ هذا الانسحاب، ولو من بلدة واحدة على الأقل، قبل حصول الاجتماع بين ترامب وعون.

 

 

وتؤكّد مصادر عسكرية لـ«الجمهورية»، انّ الجيش الإسرائيلي كان يحتل جزءاً من زوطر الغربية وليس كلها، موضحة انّه كان يتوغل في داخل البلدة من حين إلى آخر ثم ينسحب، وبالتالي فإنّها لم تكن تخضع بكاملها إلى احتلاله المباشر.

 

وتشير المصادر، إلى أنّ قوات الاحتلال أطلقت النار على العسكريين عندما اقتربوا من أطراف البلدة «وكأنّها تريد أن ترسم حدود انتشار الجيش حتى داخل زوطر الغربية التي انسحبت منها».

 

وتلفت المصادر، إلى انّ بلدتي صريفا وفرون كانتا خاليتين أصلاً من أي وجود للاحتلال، مشدّدة على انّ الجيش كان منتشراً فيهما، حيث يقيم الحواجز ويسّير الدوريات، وبالتالي هو لا يزال يتابع تنفيذ مهمّاته داخلهما كما كان يفعل من قبل «وما حدن يربّحنا جميلة». وتكشف المصادر، انّ الاحتلال تعمّد تدمير وحرق كثير من المنازل قبل انسحابه من زوطر الغربية، في تصرّف غير مبرّر ويرمي فقط إلى إلحاق الأذى.

 

وتشدّد المصادر، على أنّ الجيش يرفض بشدّة أن يتولّى الإسرائيليون التحقق من نتائج عمله، مؤكّدة انّ هذا الأمر غير مقبول بتاتاً ولا يمكن السماح به. وتوضح، أنّ آلية التحقق لا تزال موضع بحث «وهناك اقتراحات تُناقش في هذا الإطار ولا شيء نهائياً او محسوماً بعد». تاريخ

 

وتعليقاً على طلب تفتيش المنازل، تردّ المصادر العسكرية بالتساؤل: «وهل ترك الإسرائيلي منازل حتى يفتشها الجيش؟». وتضيف: «على كلٍ، هذه المسألة تُبحث وفق مقتضيات الأصول تحت سقف القوانين اللبنانية والمقاربة القضائية».

 

وتوضح المصادر، أن ليست هناك أي مؤشرات من الجانب الإسرائيلي توحي باحتمال الانتقال قريباً إلى مناطق تجريبية جديدة، «ولا توجد أي استعدادات على هذا الصعيد».

 

وتلفت المصادر، إلى انّ الجيش يعتبر أنّ المناطق التجريبية يجب أن تكون محتلة، بحيث يدخل إليها الجيش بعد إخلائها، ملاحظة انّ السلطة السياسية نجحت في الدفع في هذا الاتجاه عبر إدراج زوطر الغربية ضمن الدفعة الأولى من المناطق التجريبية.

 

عماد مرمل - الجمهورية