عربي ودولي

لا مستقبل لنا"... بنيت يحمّل الحكومة مسؤولية تهميش إسرائيل



 

فتح رئيس الحكومة الإسرائيلية السابق نفتالي بنيت مواجهة سياسية مباشرة مع قيادات الأحزاب الدينية، متهمًا إياها بمعاداة الصهيونية وعرقلة تجنيد الحريديم، بالتزامن مع انتقادات حادة وجّهها إلى الحكومة الإسرائيلية على خلفية الاتفاق النووي المدني بين الولايات المتحدة والسعودية، معتبرًا أن إسرائيل لم تعد طرفًا مؤثرًا في المفاوضات الإقليمية.

 

وبحسب تقرير للصحافيتين غيلي كوهين وحين ليبرمان في هيئة البث الإسرائيلية "كان"، قال رئيس حزب «معًا» نفتالي بنيت، صباح اليوم الخميس، في مقابلة، إن رئيس حزب «شاس» أرييه درعي وعضو الكنيست يتسحاق غولدكنوبف «معاديان للصهيونية».

 

وهاجم بنيت درعي بصورة مباشرة، قائلًا: «درعي يتفاخر بأن أحفاده متهربون من الخدمة العسكرية».

 

 

وفي معرض حديثه عن قانون التجنيد، رأى بنيت أن السياسيين الحريديم لا يريدون معالجة هذا الملف، مضيفًا: «لذلك، إذا كنتم تعتقدون أن درعي شريك في تجنيد الحريديم، فهو ليس كذلك». خدمة إشعارات الأخبار

 

وتطرّق بنيت أيضًا إلى مسألة تدريس المواد الأساسية داخل المجتمع الحريدي، معتبرًا أن درعي لن يتخذ أي خطوة لسحب الامتيازات من الذين لا يخرجون إلى سوق العمل.

 

وقال: «درعي لن يفعل شيئًا أيضًا لكي يتلقى أطفال إسرائيل الحريديم تعليمًا يشمل الرياضيات واللغة الإنكليزية والتربية المدنية والصهيونية».

 

وأضاف بنيت: «لا مستقبل لنا في هذه الدولة إذا لم نعالج هذا الأمر، لأن 30% من الأطفال اليهود في الصف الأول هم من الحريديم».

 

ولم تقتصر انتقادات رئيس الحكومة السابق على الأحزاب الدينية، إذ شنّ هجومًا حادًا على أداء الحكومة الإسرائيلية في الملف الإقليمي، ولا سيما الاتفاق النووي المدني بين الولايات المتحدة والسعودية. حروب وصراعات

 

وقال بنيت: «هذا الاتفاق يمثّل فشلًا سياسيًا جنونيًا لحكومتنا، أولًا بسبب حقيقة أنه أُبرم من فوق رؤوسنا». تحليل سياسي

 

وأضاف: «لا أحد يحسب لنا حسابًا، لأننا لسنا طرفًا في المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران».

 

وفي الشأن السياسي الداخلي، سُئل بنيت عما إذا كان سيفعل كل ما يلزم لضمان عدم دخول إسرائيل في سلسلة انتخابات متواصلة، فأكد أن التوجه إلى جولات انتخابية جديدة سيكون أمرًا بالغ السوء.

 

وقال: «الدخول الآن في جولات انتخابية أمر فظيع، ولذلك لا يستطيع الجمهور هذه المرة الوقوف جانبًا».

 

وتابع: «لا يمكن القول: اتركوا الأمر للسياسيين، وسأذهب أنا إلى البحر أو أكون في الخارج. هذا غير ممكن. لا يمكن الوقوف جانبًا يوم الانتخابات ثم تقديم الشكاوى».

 

كما سُئل بنيت عن قرار حزب «الديمقراطيين» منع القناة الإسرائيلية «14» من تغطية الانتخابات التمهيدية للحزب، فانتقد أداء القناة، لكنه أعلن رفضه مبدأ مقاطعة وسائل الإعلام.


 

وقال بنيت: «القناة 14 تتصرف، في رأيي، بطريقة مروعة، وبصورة دعائية فعلًا، وتنشر الكراهية».

 

وأضاف: «أنا شخصيًا لا أقاطع أحدًا، حتى عندما يكون الأمر مزعجًا للغاية. وأؤمن بأن علينا، كقادة، السماح لجميع وسائل الإعلام بالتعبير عن نفسها».

 

وتكشف تصريحات بنيت عن بدء رفع سقف المواجهة السياسية داخل إسرائيل، من ملف تجنيد الحريديم والتعليم والعمل، وصولًا إلى اتهام الحكومة بفقدان تأثيرها في المفاوضات الإقليمية، في معركة يبدو أنها تمهّد مبكرًا لجولة انتخابية عنوانها من يملك القدرة على إعادة إسرائيل إلى طاولة القرار