عربي ودولي

ايران الممسكة بورقة التعطيل لاعب في الانتخابات الأميركية والإسرائيلية



 

تؤكد أوساط سياسية وعسكرية إسرائيلية ان الخلاف مع لبنان لا يزال يتمحور حول مطلب تل ابيب بالحفاظ على حرية العمل الأمني واحتفاظ الجيش الاسرائيلي بعد أي انسحاب موقت بخيار إعادة الدخول الى المناطق التي يخليها لضمان تطهيرها من بنية حزب الله التحتية وعناصره .

 

وفق التقديرات، الوضع الأمني في الجنوب سيبقى في دائرة المراوحة حتى الانتخابات الإسرائيلية في تشرين الأول المقبل. تل ابيب لن تمنح لبنان أي تنازلات قبل هذا الموعد . بدورها الولايات المتحدة الأميركية لن تجبر إسرائيل على تقديم تنازلات جوهرية تتعلق بالأمن الإسرائيلي كي لا تؤثر على مسار الانتخابات في إسرائيل وعلى شعبية رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو تحديدا الطامح للاحتفاظ بموقعه الرئاسي .

 

الإنجاز الوحيد لزيارة نتنياهو الأخيرة الى البيت الأبيض ولقائه الرئيس دونالد ترامب هو تلقيه ضمانات بعدم الضغط عليه لتقديم أوراق في الملف اللبناني قبل الانتخابات . حتى لو اعيد احياء مذكرة التفاهم مع ايران، إن اقصى ما يمكن تقديمه هو وقف اطلاق نار شامل . الملف اللبناني قد يصار الى تفعيله فور عودة العمل باللجنة الثلاثية الأميركية الإيرانية اللبنانية الى جانب دولة قطر كمراقب للاشراف على التفاصيل .

 

 

نائب رئيس المجلس النيابي السابق ايلي الفرزلي يتوقع عبر "المركزية" مزيدا من التصعيد العسكري، معتبرا ان نتنياهو يريد تحقيق انجاز في عملياته العكسرية المتواصلة على لبنان وجنوبه وتحديدا على عناصر المقاومة (حزب الله). امام لبنان بضعة اشهر صعبة جدا . الوضع محكوم بستاتيكو المراوحة القائمة ان لم يمل باتجاه السخونة والحماوة احيانا وفق الميزان الانتخابي الإسرائيلي . ان اضطر نتياهو ومن معه من اقتحام علي الطاهر لرفع شعبيتهم سيفعلون . الإدارة الأميركية برئاسىة دونالد ترامب بدورها ستلعب في الملعب الايراني بما يمكنها من الفوز في الانتخابات النصفية المنتظرة . حسب الاستطلاعات تراجعت شعبيىة الجمهوريين كما المستقلين الذين يعتمد عليهم الرئيس ترامب لتوفير الفوز . حتى ايران تستثمر على المستوين الاميركي والإسرائيلي . تراهن على عامل الوقت وتعطيل التفاهمات للحؤول دون تحقيق الجانبين أي انجاز، اعتقادا منها ان مرواحة الأوضاع على حالها الى شهري تشرين من شأنه ان ينعكس سلبا على شعبية الرجلين ترامب ونتنياهو . من هنا المراوحة المتسمة بمزيد من التصعيد ستكون الحاكمة للأوضاع في لبنان وايران والإقليم .هم اميركا ورئيسها خصوصا احياء مذكرة التفاهم مع طهران الرافضة العودة الى هذا الاتفاق قبل وقف حقيقي لاطلاق النار على الجبهة اللبنانية والزام واشنطن تل ابيب بذلك . طهران هي المتحكمة باللعبة في مضيق هرمز والخليج ولبنان، ولن تعطي واشنطن وتل ابيب إيجابية واحدة تقرش انتخابيا . على العكس . ستتشدد اكثر فاكثر خلال الشهرين المقبلين

 

يوسف فارس - المركزية