خاص

خاص: أخبار البلد - أيلول الحسم في "اللبنانية": التفرّغ يستوفي شروطه ويسلك طريقه إلى مجلس الوزراء



غدًا يفتح أيلول أبوابه على الملفات والهموم وأبرزها انطلاق العام الدراسي والجامعي الجديد، مع ما يعني ذلك من مسائل محمولة من عام إلى عام، ولا سيما ملف تفرّغ الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية. 
أصلاً الملف متشابك ويحمل أكثر من تعقيد مالي وتنظيمي وأكاديمي. فعقدة تأمين التمويل ظلّت مرافقة لملف التفرّغ إلى أن أعلنت وزارة المال مؤخرًّا موافقتها على توفير الإعتمادات اللازمة له، بعدما توفّرت القدرة على ذلك. فانتقلت العقدة إلى قضايا التوازنات والدفعات، وكان الوقت متاحًا للتأجيل في فترة الصيف إلى أن دقّ أيلول ناقوسه وارتفعت المخاطر من عدم بدء العام الدراسي في الجامعة اللبنانية في حال لم يتم اتخاذ قرار في مجلس الوزراء بإطلاق عملية إدخال متعاقدي اللبنانية إلى ملاك الجامعة. ووصل الأمر بالأساتذة إلى التهديد بالإضراب طلبًا لحقوق مكتسبة حُرِموا منها لأسباب ما عاد جائزًا التسليم بها. فهل بات ملف التفرغ في "اللبنانية" جاهزًا لبلوغ خواتيمه السعيدة؟
وكانت معلومات موثوقة أفادت لـ"أخبار البلد" بأن موضوع التفرّغ سيكون مدرجًا على جدول أعمال مجلس الوزراء في جلستي 3 و10 أيلول المقبلتين بعدما تم التوافق على صيغة الدفعة الأولى التي سيتم تفريغها عددًا وتوازنًا. وبأن رئيس الحكومة نواف سلام ووزيرة التربية ريما كركي توافقا بعد محادثات واتصالات مكثّفة مع المعنيين، على إنهاء هذا الملف وتجنيب إنطلاقة العام الجامعي في "اللبنانية" أية انتكاسة.
والبارحة جاء ذِكْر مسألة التفرّغ في عظة البطريرك الراعي بمثابة إشارة إلى أن الموضوع بات ناضجًا، وأنه اقترب فعلاً من خواتيمه السعيدة بعد أطول فترة عدم تفرّغ في تاريخ الجامعة استمرّت لأكثر من عقد من الزمن.
في هذا السياق، تؤكد المعلومات أنه بعد مساعٍ حثيثة وبعد إزالة بعض العقبات، يُنتظَر أن يسلك مشروع التفرّغ طريقه الصحيح عبر مجلس الوزراء في أقرب وقت. وأن الصيغة التي تم الإتفاق عليها مقبولة، والهدف هو إنصاف الأساتذة وتوفير مناخ أكاديمي وتعليمي سليم للطلاب.
أما الأستاذ المتعاقد في الجامعة اللبنانية الدكتور روني خليل فيسلّط الضوء على عدة نقاط جوهرية تتعلق بملف تفرغ الأساتذة المتعاقدين، منها استكمال الشروط والأعداد، مع الإشارة إلى أن ملف التفرغ أُنجز واستوفى الشروط الأكاديمية والربط التدريسي، وتمت مراجعته والإتفاق عليه داخل أروقة الجامعة اللبنانية والوزارة. 
وفيما يعتبر أن مصلحة الطالب هي الأولوية، يشدد على أنّ عدم الإستقرار الوظيفي بالنسبة إلى أستاذ "اللبنانية" يدفعه إما للهجرة أو للنزوح إلى الجامعات الخاصة، وهذا مقتل للجامعة الوطنية الأكبر في البلد.
وينتقد د. خليل ربط إقرار الملف بالحسابات الطائفية أو بالظروف والأوضاع الأمنية والمالية، مشيرًا إلى أن تجميده تحت ذريعة الكلفة المالية أو الحرب يهدد الجامعة بالإفراغ الأكاديمي. ويُحذّر من أن المماطلة في إقرار التفرغ يُعرّض مستوى الجامعة الأكاديمي للخطر. ويضيف أن "التفرّغ حق طبيعي للأساتذة المتعاقدين الذين يحملون عبء التدريس الأكبر ويرتبط أمانهم الوظيفي والاجتماعي بإقراره.
وفي وقت سابق من مسيرة هذا الملف، كان تمّ الإتفاق على أن يتم تفريغ 1700 أستاذ على أربع مراحل مع احترام التوزيع الطائفي ما أمكن وطبعًا الأقدمية والكفاءة. وبحسب الوعود والمعلومات شبه المؤكدة أن آخر العقبات أزيلت، وأن جلسة الخميس المقبل ستشهد بداية تنفيذ هذا الملف ونهاية معاناة أساتذة اللبنانية. ويبقى الأمل معلّقًا على معالجة، ليس التفرّغ فحسب، بل مسألة الجامعة ككل بما يعيدها إلى سابق عهدها صرحًا عاليًا للعلم، ما كانت تجاريه أفضل الجامعات في لبنان والعالم العربي.