محليات

ارتفاع مخيف لسعر الدولار وعودة التوترات في الشارع


سجلت الأزمات الحياتية المزيد من التأزم مع ارتفاع سعر الدولار وتهاوي الليرة، ما خلّف تداعيات كبيرة على الأسواق، حيث ارتفاع كبير بأسعار السلع الغذائية في المحال التجارية والسوبرماركات .
كما عادت أجواء التوتر والأحداث الأمنية في الشارع حيث انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو متداول لأحد الأشخاص في جب جنين وهو يقتحم صفوف المحتجين على خلفية انقطاع الكهرباء بعد منعه من العبور بسيارته.

وكتبت" النهار": لم تنتظر البلاد على ما يبدو "خميس الغضب" ولن تقف عند ما بعده، لان ما يجري على جبهة التجويع والافقار لم يعد يحتمل بكل المقاييس والمعايير المنطقية، فكيف واللبنانيون ينظرون إلى المشهد الباهت اليائس للقاءات السياسية من دون جدوى، فيما يحلق الدولار ساخراً ومهتاجاً ومجتاحاً اخضر بقايا عافية الناس ويباسهم. الاشتعال في الشارع لم يعد احتمالا فالغضب بدأ يتدحرج من البارحة بتقطيع أوصال الطرق العامة والأوتوسترادات الرئيسية في عدد من المناطق، وهو غضب مرشح للتصعيد الواسع اليوم كما غدا في الموعد المحدد للإضراب الكبير لاتحادات النقل البري والاتحاد العام العام.

وكتبت" الديار": لا صوت يعلو فوق صوت أنين اللبنانيين ووجعهم وقد باتت الغالبية الساحقة منهم غير قادرة على تأمين قوتها اليومي وتعبئة خزان سيارتها لتأمين وصولها الى عملها بعدما بات مازوت وغاز التدفئة حلما بعيد المنال. يوم أسود جديد شهده لبنان يوم أمس مع تسجيل انهيار تاريخي غير مسبوق لسعر الصرف بتجاوز الدولار الواحد عتبة الـ ٣٣ ألف ليرة وملامسة صفيحة البنزين والمازوت كما قارورة الغاز عتبة الـ ٤٠٠ ألف ليرة.

وقالت مصادر مالية لـ «الديار:» «وحدها تسوية سياسية قادرة على لجم الارتفاع المتواصل بسعر الصرف... اما عودته الى مستويات منخفضة فمرتبطة بالمفاوضات مع صندوق النقد الدولي التي لا يبدو انها ستصل الى نتائج عملية قبل الانتخابات النيابية المقبلة».

وكتبت " اللواء":عيشة ذل في لبنان للمواطنين، وحتى للمقيمين أو النازحين، تذكر بأكثر من جهنم مع الهجوم الذي لا يرحم للدولار الأميركي، حيث التهم حتى تاريخه 95% من قيمة الليرة اللبنانية (اكثر من 33 ألف ليرة لكل دولار) أو هجرة غير قانونية، أم رحيل يشبه الهروب من نار جهنم، أو تهريب على نحو ما كان يفعل اللاجئ الفلسطيني أو النازح السوري باتجاه قبرص، إلى أوروبا، باعتبارها دولة قريبة وعضو في الاتحاد الأوروبي.

معادلة الافتراق اللبناني تتوضح، لدرجة تطرح الافتراق بين عموم الشعب الآخذ بالفقر في غالبيته، وطبقة ««الموت الأسود» الموصومة بالفساد، في مشهد سباق بدأ وبانتظار آذار بين شعب يرحل عن أرضه أو طبقة قائدة يجب أن ترحل عن السلطة إلى غير رجعة.