عربي ودولي

قائمة بأسوأ المسؤولين…

لا تحتاج قائمة أسوأ الرؤساء والمسؤولين في العالم إلى بحث طويل، فالشعوب المظلومة هي العنوان الأوحد لإيجاد هؤلاء…

في العالم أجمع كما في عالمنا العربي قصص كثيرة لدكتاتوريات بطشت وترسّخت في التاريخ، وروايات كثيرة عن حكّام، عاثوا ظلما وفسادا حتى ألصقت بهم ألقاب إنما تعبّر عن ما جنته أيديهم. فإليكم جردة عن هؤلاء!

رئيس زمبابوي روبرت موغابي حرّض على ارتكاب الجرائم بحق مواطنيه وعرف بفساده وسيطر على الصحافة في البلاد وسجن كل من تحدث بالسوء عنه… قصّته ليست ببعيدة عنّا كثيرا، فتوقيفات "الفايسبوك" و"تويتر" في لبنان بسبب انتقاد أو موقف سياسي تفوق توقيفات القتل والسرقات.

الرئيس السوداني عمر البشير، مطلوب دوليا بسبب جرائم الحرب التي ارتكبها بحق شعبه والمجازر الكثيرة. كما أن نهجه في الحكم زاد من الفساد في الدولة وعمّق الازمات الاقتصادية… إلا أن الفساد المتغلغل في كلّ أركان الدولة عندنا لا بدّ يتفوّق على ارتكابات البشير.

واحد من أسوأ الرؤساء في التاريخ هو ثان شوي، الحاكم العسكري في بورما، الذي وقف يتفرّج على المجازر التي ارتكبت بحق فئات من الشعب. كما وصلت به الوحشية لدرجة أن يمنع منظمات الإغاثة والانقاذ الدولية من مساعدة شعبه بعد الإعصار الذي دمّر بعض المناطق في البلاد… أتحتاجون لمن يذكّركم بالمساعدات التي اختفت بعد انفجار مرفأ بيروت وبالشاي السريلنكي الذي وُزّع على أفراد الحرس الجمهوري؟

ملكة مدغشقر المجنونة، وهو اللقب الذي ارتبط بالملكة رانافالونا الأولى، التي فرضت نظام السخرة على شعبها من أجل تحصيل الضرائب وكانت تفرض عقوبات صارمة على من يخالف إرادتها. والأسوأ هو اختبار التنجينا الذي كان يخضع له المتهمون من خلال إعطائه السمّ وقطعا من الدجاج، فإذا توفي يكون متهما، وإذا نجا يكون بريئا…. ما فعلته تسبب بوفاة أكثر من مئة ألف شخص في البلاد. 

في بلادنا مجانين كثر، تجرعنا سمّهم بفرح عظيم، وها نحن قابعون اليوم في أسفل جهنّم… نقرأ عن أسوأ حكام العالم ونضحك، فالقائمة ينقصها الكثير من الأسماء، من عندنا ومن حولنا ممن لم يرحموا شعوبهم ولا جيرانهم من إجرامهم… في بلادنا مجانين في الحكم، يتفرجون على شعبهم يُذلّ امام المحطات والمصارف والافران والصيدليات، يبحث عبثا عن الدواء وعن أمل بالمستقبل، يتفرجون علينا ونحن نغرق في جهنّم التي بنوها لنا بفسادهم وأنانيتهم… هم مجانين، وكثر مثلهم أيضا… فالمجنون الأكبر في بلادنا هو من لا زال يصدّق حكاياتهم ويبرّر كيف أن "الحاكم… ليس في يده حيلة"!