موقف البلد

موقف البلد: لا يا دولة الرئيس.. الإصلاحات أولاً وبعدها الإجراءات

 

الأسبوع المقبول تعود محركات حكومة الرئيس نجيب ميقاتي إلى العمل بعد أن أطفأها الثنائي الشيعي لثلاثة أشهر ثم عاد مبررا العودة بأنها لمصلحة الناس والبلد. وبعد العودة سيكون أمام الحكومة عدد هائل من الملفات الحساسة خصوصا ما يتعلق منها بحياة المواطنين.

ويكمن التحدّي اليوم في محاولة تعويض «أسابيع الشلل» الفائتة، عبر تكثيف الجلسات المخصّصة لدرس مشروع قانون الموازنة ثم خطة التعافي الاقتصادي وما بينهما من أمور معيشية ووطنية.

غير أن الرئيس ميقاتي قال أمس إن الإنقاذ يستوجب إجراءات صعبة، ما يعني تحميل المواطنين المزيد من الأعباء.. ويعلم الجميع ان للبنك الدولي شروطا لمساعدة لبنان سوف تكون جائرة على الشرائح المتوسطة والفقيرة، وهي أصلا باتت في وضع كارثي..

قد نتفهم أن الإصلاح وإعادة النهوض تتطلب إجراءات صعبة، لكن لا يجوز وغير مقبول أن يتحمل المواطن العادي دائما التبعات وتكاليف باهظة لإصلاحات لا تأتي.

لا يا دولة الرئيس، لا إجراءات قبل المباشرة بالإصلاح.. باشروا ولو لمرّة واحدة بالإصلاحات، وعندما نلمس أي تحسّن لن نتهرّب من موجب التضحية للمساهمة في ورشة نهوض البلد. أما أن نظل مورد رفد مالي لدولة سائبة وخزينة مفقودة القعر، فهذا مرفوض وانتهى زمنه قبل الآن.

حققوا الإصلاحات، أعيدوا الثقة، وفّروا أبسط قواعد العيش الكريم للناس.. وعندها إطرحوا الإجراءات!