محليات

3 رسائل خليجيّة للبنان....و رسالة كويتيّة تخرق القطيعة

جاء في "القبس":

في زيارة لها دلالات إيجابية على عودة العلاقات بين لبنان وبعض دول الخليج العربي بعد الأزمة الدبلوماسية التي اندلعت في تشرين الأوّل الماضي، وصل وزير خارجية الكويت وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح، مساء أمس، الى بيروت في زيارة رسمية تستمر يومين، ناقلاً 3 رسائل «خليجية الأبعاد» إلى لبنان، مؤكداً أن زيارته تأتي ضمن الجهود الدولية لإعادة بناء الثقة.

رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي كان في مقدمة مستقبلي الناصر في السراي الحكومي، وعقد معه خلوة استمرت نصف ساعة اعقبها اجتماع موسع شارك فيه عن الجانب اللبناني وزير الخارجية عبدالله بوحبيب، والامين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية، ومستشار الرئيس ميقاتي الدبلوماسي السفير بطرس عساكر. كما حضر عن الجانب الكويتي مساعد وزير الخارجية لشؤون الوطن العربي الوزير المفوض ناصر صنهات القحطاني، والقائم بأعمال سفارة دولة الكويت لدى لبنان عبدالله سليمان الشاهين، ونائب مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب الوزير أحمد عبدالرحمن الشريم، والمستشار في مكتب وزير الخارجية فواز عبدالله بورسلي، والسكرتير الثاني لإدارة شؤون الوطن العربي سالم علي أبوحديدة.



ورحّب ميقاتي بزيارة وزير خارجية الكويت التي تعبّر عن مشاعر أخوية وثيقة، وتاريخ طويل من التفاهم والثقة بين لبنان والكويت. وشكر دولة الكويت، أميراً وحكومة وشعباً، على وقوفها الدائم الى جانب لبنان.

ثلاث رسائل

بدوره، قال وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد الناصر في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع وزير الخارجية عبدالله بوحبيب في السراي الحكومي: «لبنان أيقونة متميزة في العالم العربي، ونؤكد ضرورة عدم تدخله في شؤون أي دولة عربية»، مشيراً إلى أنه زيارته هي ضمن الجهود الدولية المختلفة كإجراءات لإعادة بناء الثقة مع لبنان، وبصفته الوطنية كوزير لخارجية الكويت وبصفته العربية».

وأضاف الناصر أن لهذا التحرك ثلاث رسائل:

• الرسالة الأولى: هي رسالة تعاطف وتضامن وتآزر مع شعب لبنان الشقيق.

•الرسالة الثانية: هناك رغبة مشتركة لاستعادة لبنان رونقه وتألقه، كون لبنان ايقونة متميزة في العالم العربي، ولكي يكون هذا الامر فعالا، ينبغي عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية بشكل عام، والخليجية بشكل خاص، والا يكون لبنان منصة عدوان لفظي او فعلي تجاه اي دولة كانت.

•الرسالة الثالثة: هي رؤية كويتية وخليجية حيال لبنان، وان يكون واقفا وصلبا على قدميه، فلبنان القوي هو قوة للعرب جميعا، وهنا تأتي أهمية ايفاء لبنان بالتزاماته الدولية.

مشيرا الى أن «دول مجلس التعاون متضامنة مع لبنان والتحرك الكويتي بالتنسيق مع دول الخليج»، لافتاً الى أنه «لمسنا ملامح إيجابية لما قدمناه من أفكار في لبنان ونأمل أن تتطور الأمور».

وأضاف الناصر: «سنحقق أهدافنا نحو أن يكون لبنان أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً، نحن في خطوات وإجراءات لبناء ثقة مع لبنان ولن أدخل في تفاصيل حول تحركاتنا ولكن الأساس هو التزام لبنان قرارات الشرعية الدولية وقرارات جامعة الدول العربية وألا تتدخل أي دولة بشؤون لبنان الداخلية أو العكس».

وأضاف الناصر: «لم يحصل قطع للعلاقات مع لبنان إنّما استدعاء للسفراء للتشاور وفي الأيام المقبلة أتمنى أن نلقى تجاوباً وتفاعلاً مع الإجراءات التي نقوم بها ومجيئي إلى لبنان لدعمه وانتشاله من كل الذي يمرّ به وإعادة الثقة، والمنطلق الكويتي الخليجي سيبدأ بخطوات عملية وهي منسقة بين جميع الدول الخليجية وما نريده ألا يتدخل لبنان في شؤون غيره».

ومن المقرر، أن يلتقي الناصر بو حبيب مجدداً في وزارة الخارجية والمغتربين اليوم.

كتب ابراهيم ريحان في "أساس ميديا":

إنّها الزّيارة الأولى لمسؤولٍ خليجيّ رفيع المُستوى إلى بلاد الأرز بعد ما عُرِفَ بأزمة "تصريحات قرداحي"، والتي أدّت إلى سحب المملكة العربيّة السّعوديّة ومملكة البحرين ودولة الكويت سُفرائها من لبنان، فيما خفّضت دولة الإمارات تمثيلها الدّبلوماسيّ في بيروت، إذ لم تُعيّن سفيراً جديداً لها منذ انتهاء مهمّة سفيرها السّابق حمد الشّامسي.

هي زيارة تأكيد الثّوابت الخليجيّة. بهذه الكلمات يُمكِن اختصار زيارة وزير الخارجيّة الكويتيّ الشّيخ أحمد ناصر الصّباح إلى لبنان الذي وصلَ إليه السّبت.

تزور الدّبلوماسيّة الكويتيّة بيروت، وهي في مهمّة هي الأولى من نوعها تجاه بلاد الأرز. اعتادَ اللبنانيّون على زياراتٍ كويتيّة في إطار الوساطة وجهود المُصالحة الدّاخليّة، كما كان الحال أبّان الحرب الأهليّة. كما اعتادوا على دورٍ كويتيّ في إعادة الإعمار والدّعم الدّبلوماسيّ والسّياسيّ أثناء المواجهات العسكريّة مع إسرائيل في 1993 و1996 و2006. لكن في هذه  المرّة للكويتِ دوراً جديداً عنوانه "نحنُ والسّعوديّة واحد".

في المعلومات التي حصلَ عليها "أساس" من مصادر دبلوماسيّة خليجيّة أنّ دول مجلس التّعاون الخليجيّ وفي مُقدّمها السّعوديّة أرسلَت عبر وزير الخارجيّة الكويتي مطالب موحّدة ينبغي على لبنان القيام بها كمُنطلقٍ لإعادة العلاقات اللبنانيّة - الخليجيّة إلى مجاريها.

لقراءة المقال كاملاً: https://www.asasmedia.com/news/391419

كما شكّلت زيارة وزير الخارجية الكويتية أحمد ناصر محمد الصباح علامة فارقة في عز القطيعة والبرودة في العلاقة بين لبنان ودول الخليج، حيث أعلن من السراي تقديمه مجموعة مقترحات للرئيس نجيب ميقاتي، موجّهاً عدة رسائل تؤكد الحرص على لبنان واستعادة حضوره، على أن لا يكون منصة لأي عدوان على الدول العربية.

وتعليقاً على هذه الزيارة، أشار عضو كتلة الوسط المستقل النائب علي درويش في اتصال مع "الانباء" الالكتروية الى أن الزيارة كانت مقررة مسبقاً و"تكتسب أهمية كونها جاءت بالتزامن مع عودة مجلس الوزراء للانعقاء بما يُعد خطوة ايجابية تتلاقى مع الاتصال الثلاثي الذي جرى بين الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس ميقاتي"، واصفا الزيارة "بالخطوة الايجابية لإعادة تصويب العلاقة بين لبنان وأشقائه الخليجيين فهي زيارة جيدة ومرحب بها، فالكويت بما تمثل تاريخياً بالنسبة للبنان يمكنها ان تلعب دورًا بنّاءً وإيجابياً بين لبنان ودول الخليج، وهي خطوة جيدة ومرحب بها لتصحيح الأمور".

وقال درويش: "نلاحظ زيارات العديد من الوفود الغربية الى لبنان بما يتلاقى مع الزيارات التي قام ويقوم بها الرئيس ميقاتي الى مصر والفاتيكان وتركيا، ما يعني ان لبنان لا يعيش بعزلة بقدر ما يمر بأزمة وإن شاء الله بمساعدة اشقائه وأصدقائه أن يستعيد عافيته في أقرب وقت".