بقلم المحامي فؤاد الأسمر
آن الأوان لمن تحزب ل "أبو عمار" وناصر عصاباته، أن يدرك بأن مشروع الوطن البديل وطريق القدس تمرّ بجونيه هُزم شرّ هزيمة واندثر مع أركانه، وبقي لبنان.
ومن استقوى ببطش الاسد ونظامه الأمني، أن يعي بأنهما تهاويا وابتلعتهما مجارير الزوال، وبقي لبنان عصياً شامخاً.
ومن احتمى يوماً باسرائيل أن يتعلم من دروس التاريخ، بأنها كيان زائل لا محالة، مهما تجبّرت، ويبقى لبنان وقفاً لله على الارض.
والذين ارتموا بأحضان الوليّ الفقيه واستقووا بسلاحه، أن يفقهوا بأنّ الفارسي ليس سوى تاجرٍ يبيعهم عند اول مفترق، وأنهم أولى ضحايا هذا السلاح، ويبقى لبنان ملاذهم الوحيد.
آن علينا أن ننبذ مساراً طويلاً من آفات التبعية للخارج والتقاتل، وأن نؤمن بأن لا وطناً لنا سوى لبنان وان لا احد يحمينا سوى جيشنا ومؤسساتنا الشرعية.
آن علينا أن نؤمن بثقافة السلام والحوار والثقة المتبادلة ونلتزم بها، وان نكرّس لبنان بيتنا وهويتنا وكرامتنا ونصونه ونعلّي أبراجه متضامنين بكل طاقاتنا.
فلنؤمن بلبنان وباتحادنا حوله، ألم تكفنا كل هذه الدروس والعبر والأثمان؟
