عربي ودولي

هل يتحوّل السنّة وتركيا إلى أعداء جدد لإسرائيل بعد ايران؟



 

حذر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان من الدور الإسرائيلي "المخرب والمعطّل" لأي مسار لوقف إطلاق النار أو للتوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن هذا الدور يشكّل عاملاً معرقلاً للتقدم في المفاوضات الجارية. وقال فيدان، في مقابلة مع وكالة "الأناضول" في أنقرة، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى لإعلان تركيا "عدواً جديداً" بعد إيران، معتبراً أن إسرائيل لا يمكنها أن تعيش بدون عدو بعد إيران.

 

في السياق ذاته، أفاد الخبير الإسرائيلي يوني بن مناحيم، بأنّ التصريحات التي يصدرها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "تخفي وراءها خطة منظمة لبناء محور سنّي جديد يمكن أن يحل محل الدور الإيراني في المنطقة". واعتبر الباحث في مركز القدس للأمن والشؤون الخارجية أنّ "تركيا تبرز كتهديد استراتيجي متزايد لإسرائيل"، مشيرا الى أنّ "تركيا هي إيران الجديدة". وقال بن مناحيم ان "أنقرة تعمل بهدوء على تأسيس كتلة سنية جديدة في الشرق الأوسط، بناءً على افتراض أن النظام الإيراني سيضعف أو حتى ينهار"، وفقاً لصحيفة "جيروزاليم بوست".

 

 

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال في شباط الماضي إن تل أبيب تعمل على تشكيل تحالفها الإقليمي لمواجهة ما أسماه "المحور الشيعي" المتمثل في إيران و"المحور السني" المتمثل في الإخوان المسلمين، على حد قوله. وأضاف نتنياهو خلال كلمته أمام مؤتمر قيادي لمديري جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) "أن التحالف الجديد يشمل دولا عديدة بعضها يزورنا هذه الأيام وبعضها نزوره" وأوضح "أتحدث هنا عن دائرة كاملة تشمل الشرق الأوسط".

 

 

بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية" فإن لا محور سنيا متشددا كما يحاول الإسرائيليون تسويقه، خاصة ان الحرب الاخيرة الأميركية - الإسرائيلية على ايران، خلطت اوراق التحالفات في المنطقة، حيث انها عادت لتضع الخليجيين في حال عداء مع ايران.

 

تركيا حالة على حدى، لانها لطالما كانت قريبة من ايران وروسيا، وقد جمعت هذه الدولَ منصةُ استانا ابان الحرب السورية. ورغم بعض المسيّرات التي انطلقت من ايران نحوها، الا انها فضلت عدم كسر الجرة مع طهران. وبالتالي، فإن ثمة انزعاجا إسرائيليا من موقف انقرة بالتحديد، ولا يشمل هذا الانزعاج، السنّة ككل، في المنطقة، خاصة ان مصيبة ايران وصواريخها، آلمتهم كما آلمت إسرائيل.

 

لكن نظرا لعلاقات أنقرة الجيدة مع واشنطن، حيث الاتصالات والتنسيق قائمان دائما ومستمران وقد قويا بعد عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الى البيت الأبيض، تستبعد المصادر ان تتحول العلاقة بين تركيا وإسرائيل الى عداوة وان تصبح انقرة العدو الجديد لتل ابيب بعد طهران. فواشنطن التي تتطلع الى تصفير المشاكل في المنطقة، ستمنع بلوغ العلاقات هذا الحد المتدهور، حتى انها قد تعمل لاصلاحها والتقريب بينهما، تختم المصادر