بقلم المحامي كميل حبيب معلوف
إن الموقف الذي يعبّر عنه النقيب وأعضاء مجلس النقابة، وعلى رأسهم النقيب عماد مارتينوس، يكتسب أهمية مضاعفة لأنه يعيد التأكيد على أن النقابة، نقيباً وأعضاءً، ليست طرفاً في سجالات سياسية ولا أداة في تجاذبات آنية، بل هي مؤسسة دستورية مهنية تستمد شرعيتها من القانون ومن رسالتها الوطنية. فالقانون اللبناني، ولا سيما قانون تنظيم مهنة المحاماة، يفرض على المنتسبين واجب الالتزام بقرارات الشرعية النقابية، ويمنح المجلس حق اتخاذ الإجراءات اللازمة لصون كرامة المهنة واستقلاليتها.
إن هذا التمسك الصارم بالقانون يضع النقابة في موقعها الطبيعي كحارس للحقوق والحريات، بعيداً عن أي ابتزاز أو ضغط، ويجعل من مواقفها مرجعاً يحترمه القضاة والمحامون والسياسيون على حد سواء.
إن تأكيد النقيب عماد مارتينوس أن النقابة لا تمثلها إلا بياناتها الرسمية، وأنها تتماهى مع الدولة من باب الالتزام بالدستور والقانون، يرسّخ أن استقلالية القرار النقابي ليست انعزالاً بل ممارسة وطنية مسؤولة، وأن النقابة تبقى دائماً في خدمة العدالة والدفاع عن الوطن، لا في خدمة أي فئة أو جهة سياسية.
ويُشيد الموقف الوطني لمجلس النقابة الذي وقف بحزم في وجه كل محاولات الابتزاز والضغط، مؤكداً على دور النقابة كحامية للمهنة ودرعاً للحقوق والحريات.
ومن يختلف مع قرارات وبيانات النقابة، حتى ولو كان محامياً، فهو ليس على حق، ويجب أن يدرك أن النقابة مؤسسة قانونية مستقلة، وأن مواقفها تمثل صوت القانون والضمير المهني، ويُطلب من الجميع احترام هذا الموقف الوطني والمهني، والتعامل معه بكل احترام وموضوعية بعيداً عن التجاذبات الشخصية أو السياسية.
