محليات

مصدر ديبلوماسي للـ الحدث - كندا: لبنان لم يعد ورقة في يد الآخرين



صرّح مصدر دبلوماسي مقرّب من المفاوضين اللبنانيين في واشنطن لموقع الحدث - كندا بأن لبنان دخل هذه المفاوضات متحرّرًا بالكامل من أي وصاية خارجية تحاول استغلاله أو تحويله إلى ورقة في خدمة مصالحها. وأكد أن المفاوضات ستُعقد في مكتب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، على أن يشارك عن الجانب اللبناني كلّ من السفيرة ندى حمادة، والسفير السابق سيمون كرم، والدكتور بول سالم، رئيس معهد الشرق الأوسط ومديره التنفيذي. أما عن الجانب الأميركي، فسيحضر الوزير ماركو روبيو، الذي تولّى بنفسه الملف اللبناني، إلى جانب السفير الأميركي ميشال عيسى.

وأضاف المصدر الدبلوماسي، في حديثه إلى الحدث - كندا، أن مجرد حصول تواصل بين لبنان وإسرائيل يشكّل بحد ذاته رسالة واضحة مفادها أن لبنان يرفض الحرب ويريد أن يعيش في سلام. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن هذه المفاوضات لا تهدف إلى توقيع اتفاق سلام، لأن أي اتفاق من هذا النوع يحتاج إلى تسوية شاملة في الإطار العربي. وأوضح أن الهدف الأساسي من هذه الجولة هو التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

كما أشاد المصدر بخبرة السفيرة ندى حمادة في مجالات عدة، ولا سيما في البنك الدولي، ومجموعة العمل من أجل لبنان، ومعهد الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أنها تحظى بدعم أميركي كبير.

وأضاف المصدر نفسه أن الوقت قد حان لكي تستعيد الدبلوماسية اللبنانية دورها المستقل في قيادة المفاوضات، على غرار ما جرى في عام 1982 بقيادة السفير أنطوان فتّال، والذي أفضى لاحقًا إلى اتفاق عام 1983. وأكد أن المفاوضات تُجرى بإشراف فخامة رئيس الجمهورية جوزاف عون ودولة رئيس الحكومة نواف سلام، لافتًا إلى أنها محاطة بتكتم شديد.

وعن الملفات التي ستُطرح في الجولة الأولى، كرر المصدر الدبلوماسي أن السرية مفروضة من جميع الأطراف، وأن لا تفاصيل يمكن كشفها في هذه المرحلة.

وفي السياق نفسه، وعندما سُئل السفير الإسرائيلي في واشنطن، الدكتور مايكل ليتر، عمّا إذا كانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد اتفقتا على تقليص الغارات الجوية في لبنان قبيل المحادثات الدبلوماسية هذا الأسبوع، أجاب: “القضايا العملياتية لا تُناقش صباح الأحد على شاشات التلفزيون.” وأضاف: “ما ناقشناه هو أننا سنكون متضامنين مع جهود الرئيس في الخليج، وندعم مساعيه.”