خاص

خاص: أنطوان سعادة - قراءة في تأثير خروج الإمارات من أوبك... الظروف والإحتمالات والنتائج؟



بقلم أنطوان سعادة

هل خروج الإمارات من أوبك وأوبك+ يشكل صدمة على أسواق المحروقات ومنتجاتها في الأسواق العالمية؟

سؤال يطرح نفسه للخروج الفجائي وغير المتوقع من قبل الامارات، ولهذا السبب علينا أولاً أن نرى ما هو حجم الإنتاج الإماراتي من الاسواق العالمية وقوة تأثيره.

تنتج الامارات العربية المتحدة النفط بكميات كبيرة، وهي من بين أكبر المنتجين في العالم.

 

الإنتاج اليومي تقريبًا:

حوالي 4.5 مليون برميل يوميًا وفي بعض التقديرات الحديثة يدور الإنتاج بين 3 إلى 4 ملايين برميل يوميًا حسب سياسات الإنتاج والظروف.

 

ملاحظات مهمة:

الإنتاج يتغير من سنة لأخرى بسبب قرارات تحالف أوبك+ والظروف السياسية والاقتصادية.

الإمارات تخطط لزيادة طاقتها الإنتاجية لتصل إلى نحو 5 ملايين برميل يوميًا في السنوات القادمة. 

الخلاصة:

الإمارات تنتج عادةً حوالي 3 إلى 4.5 مليون برميل نفط يوميًا، وقد يرتفع هذا الرقم مستقبلًا مع توسعها في الإنتاج.

 

مقارنة إنتاج النفط اليومي:

 

السعودية: حوالي 9 – 11 مليون برميل يوميًا

تُعتبر من أكبر المنتجين عالميًا، وغالبًا في المركز الأول أو الثاني.

 

الامارات العربية المتحدة: حوالي 3 – 4.5 مليون برميل يوميًا

تعتبر في المرتبة الثالثة عربيًا تقريبًا.

 

العراق: حوالي 4 – 4.5 مليون برميل يوميًا

قريب جدًا من إنتاج الإمارات وأحيانًا يفوقه قليلًا.

 

الكويت: حوالي 2.5 – 3 مليون برميل يوميًا.

ملاحظات سريعة

  • الأرقام تتغير حسب قرارات أوبك+ والظروف العالمية.
  • السعودية تمتلك أكبر طاقة إنتاجية احتياطية (مع قدرة على زيادة الإنتاج بسرعة).
  • الإمارات تستثمر بقوة لرفع إنتاجها مستقبلًا.

الخلاصة:

  • السعودية تتصدر بفارق كبير.
  • العراق والإمارات قريبان من بعضهما.
  • الكويت أقل قليلًا لكن ما زالت من كبار المنتجين.

 

خروج الإمارات من أوبك أو تحالف أوبك بلس سيكون له آثار مهمة، لكن ليس “زلزال عالمي” كما قد يُتوقع.

 

التأثير على أسعار النفط:

  • أوبك+ تتحكم بالإنتاج للحفاظ على استقرار الأسعار.
  • إذا خرجت الإمارات، قد تزيد إنتاجها بحرية، وهذا ممكن أن يؤدي إلى ضغط نزولي على الأسعار (انخفاض أو استقرار أقل)
  • لكن التأثير محدود نسبيًا لأن:

 

السعودية وروسيا ما زالتا اللاعبين الأكبر داخل أوبك+

  • تأثير على الإمارات نفسها.
  • حرية أكبر في الإنتاج والتصدير.
  • إمكانية تحقيق إيرادات أعلى إذا زادت الإنتاج.

 

لكنها قد تخسر التنسيق مع الدول الكبرى والنفوذ داخل قرارات السوق.

 

تأثير على أوبك وأوبك+

خروج الإمارات قد يُضعف صورة التماسك داخل المنظمة، ويمكن أن يشجع دولاً أخرى على التفكير بالخروج. لكنه لن يُسقط أوبك، وذلك لأن العمود الفقري هو السعودية.

 

تأثير جيوسياسي

قد يزيد التنافس بين الإمارات والسعودية على الحصة السوقية.

قد يغير التحالفات داخل سوق الطاقة العالمي.

 

الخلاصة

التأثير موجود لكن ليس ضخمًا عالميًا.

 

أما النتيجة الأهم فهي:

مرونة أكبر للإمارات مقابل استقرار أقل في السوق.

 

التأثير الحقيقي يعتمد على هل الإمارات ستزيد الإنتاج بشكل كبير أم لا — هنا الفرق الكبير.

أفضل وأسوأ سيناريو لخروج الإمارات من أوبك+

 

أولًا: أفضل سيناريو (للسوق العالمي)

 

إذا خرجت الامارات العربية المتحدة لكن تصرّفت “بحذر” ماذا يحصل؟

  • ترفع إنتاجها بشكل تدريجي ومدروس.
  • تظل تتعاون بشكل غير رسمي مع أوبك بلس.
  • لا تنتج صدمة في الأسواق.

 

النتيجة:

  • الأسعار تبقى مستقرة نسبيًا.
  • السوق يظل متوازناً.
  • على المستثمرين أن لا يخافوا.

 

هذا السيناريو هو الأقرب للواقع لأن الإمارات عادةً تتحرك بحساب.

 

ثانيًا: أسوأ سيناريو (حرب أسعار)

 

إذا خرجت الإمارات وقررت أن تلعب بقوة، ماذا يحصل؟

  • ترفع الإنتاج بسرعة كبيرة.
  • تحاول ان تأخذ حصة أكبر من السوق.
  • ممكن ان ترد السعودية بزيادة إنتاجها أيضًا.

النتيجة:

  • حرب أسعار كما حصل في حرب أسعار النفط 2020
  • انهيار الأسعار (ممكن أن تهبط إلى ما دون ال 50 دولاراً أو أقل)
  • خسائر كبيرة للدول المنتجة

 

سيناريو وسط (الأكثر احتمالًا)

الإمارات تزيد الإنتاج لكن بشكل محدود وأوبك+ تعدّل استراتيجيتها بدل ان تنهار.

النتيجة:

  • انخفاض بسيط بالأسعار.
  • توازن جديد بالسوق.

 

خلاصة ذكية

السوق النفطي حساس جدًا لأي زيادة إنتاج، لكن الإمارات وحدها لا تكسر السوق والعامل الحاسم هو ردة فعل السعودية وروسيا.