أكثر ما يقلق الرئيس نبيه بري مع تصاعد فصول الحرب قي الجنوب هو استمرار ألة الحرب الاسرائيلية في حصد المزيد من الضحايا، وملاحقة من تبقى في بلداتهم لأنهم قرروا الصمود في ديارهم في بلدات جنوب الليطاني وشماله مع ملاحظة تركيز استهداف النبطية وجاراتها وأخرها في حبوش وزبدين وشقيقاتها التي تحولت المئات من منازلها الى ركام فضلا عن المدارس والمساجد والنوادي الحسينية. وتعيش قرى اقضية بنت جبيل وصور ومرجعيون الاجواء نفسها حيث بات من الصعوبة على اجهزة الاسعاف والدفاع المدني وكشافة الرسالة التحرك بسهولة حيث اصبحت طواقمها في غير مأمن من المسيرات الاسرائيلية ومجزرة مجدل زون خير شاهد ذلك.
في السياسة لم يشأ رئيس المجلس التعليق اكثر على صفحة المفاوضات بين لبنان واسرائيل بعد ان قال ما عنده ورد على الرئيس جوزف عون على ضوء كلامه امام وفد الهيئات الاقتصادية الذي تسبب بهزة مع الرئاسة الثانية. واذا كان بري على لازمته التي تشدد على وقف اطلاق النار مع استمرار " حمام الدم الاسرائيلي" في الجنوب فانه لا يزيد على مواقفه المعهودة من المفاوضات مع اسرائيل ورفضه الحوار المباشر معها مع تحويلها ارض الجنوب من دون بشر ولا حجر.
وردا على سؤال عن بيان السفارة الاميركية الذي حمل عنوان "زمن التردد قد ولى" ويدعو الى خطوات ملموسة تقضي بلقاء عون مع بنيامين نتنياهو تحت مظلة الرئيس دونالد ترامب؟
لا يريد بري هنا الاستفاضة امام زواره في التعليق ايضا على بيان السفارة وسطوره الواضحة.
ويقول لسان حال بري بأنه لا يعنيه في وقت ينشط فيه السفير ميشال عيسى على خطي الرئيسين عون ونواف سلام بغية تعبيد طريق رئيس الجمهورية الى لقاء ترامب في البيت الابيض، في وقت لم يكن من المتحمسين لمثل هذه الخطوة قبل اكثر من شهر.
وتزامنا مع الاتصالات الديبلوماسية المفتوحة من تل ابيب وبيروت الى واشنطن يتسع شعاع الاعمال الحربية في اكثر من بلدة في الجنوب، يتلقى بري سؤالا من زواره عن الهدنة غير المطبقة وتنتهي في 17 أيار/مايو الجاري، يجيب: "عن أي هدنة نتحدث ولمدة ثلاثة اسابيع في وقت لم توقف اسرائيل عدوانها في الجنوب تواصل تدمير بلداته وملاحقتها اصحاب الارض".
ومع تصاعد مسلسل الحرب في الجنوب واستمرار "حزب الله" في المواجهة وترقب مفاوضات لبنانية - اسرائيلية، لا ينفك بري يعول وبناء على اتصالاته المفتوحة مع المسؤولين الايرانيين ولا سيما وزير الخارجية عباس عراقجي على مفاوضات اسلام أباد وما ستحمله في الايام المقبلة بين واشنطن وطهران حيث لن تكون مندرجاتها في رأيه بعيدة من مسرح جنوب لبنان. ولذلك تبقى عينا رئيس المجلس على باكستان ومهما طال سفر مفاوضاتها.
رضوان عقيل - النهار
