أعلنت وكالة "إرنا" أن إيران أرسلت الاحد عبر الوسيط الباكستاني ردها على الخطة الأميركية لإنهاء الحرب. وأشارت الوكالة، إلى أن المفاوضات في هذه المرحلة وبناء على الخطة الإيرانية المقترحة ستركز على قضية إنهاء الحرب في المنطقة. وجاء في بيان الوكالة "تم اليوم (الاحد) إرسال رد الجمهورية الإسلامية الإيرانية على آخر نص اقترحته أميركا لإنهاء الحرب، وذلك عبر الوسيط الباكستاني". وأفادت وسائل إعلام إيرانيّة بأنّ "ردّ إيران على المقترح الأميركي يركّز على إنهاء الحرب وسلامة الملاحة البحرية في الخليج ومضيق هرمز". وأفادت وكالة رويترز بأن الرد الإيراني على المقترح الأميركي يركز على إنهاء الحرب على جميع الجبهات وخاصة لبنان.
الرد بات اذا بعهدة الولايات المتحدة التي سيتعين عليها اليوم، الحكم عليه سلبا ان ايجابا.
وبعد هذا النبأ بساعات قليلة، كتب الرئيس الاميركي دونالد ترامب على منصة "تروث سوشيال": لقد قرأت للتو رد ما يُسمى بـ 'ممثلي' إيران، ولم يُعجبني هذا الردّ، وهو غير مقبول بتاتاً. وبحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، فإن لا بد من الاطلاع على أبرز جوانب الجواب قبل الغوص في تحليله وفي تحديد سبب رفض واشنطن له.
لكن ما رشح عنه لناحية اشتراط ايران وقف الحرب نهائيا في لبنان، يشكّل نقطة تفسّر الرفض. ذلك ان الولايات المتحدة قررت فصل الملفين الإيراني واللبناني، بينما طهران تبدو مصرة على اعادة الربط بينهما لتقول ان لبنان لا يزال ساحة من ساحات نفوذها. عليه، من الصعب ان يوافق ترامب على هذه النقطة، خاصة أنه سبق وأرغم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، على وقف للنار، الامر الذي إن لم يطبق جنوبا الا انه طبق بشكل كبير في بيروت والضاحية الجنوبية. وترامب لن يطلب المزيد من حليفه وقد تواصلا هاتفيا قبل اعلان الرئيس الأميركي رفضه الورقة الإيرانية. أخبار عاجلة
اما في موضوع امن الملاحة البحرية، فواشنطن تهمها اعادة فتح مضيق هرمز، لكنها لن توافق على ان يكون المعبر تحت سيطرة ايران. فهل الأخيرة موافقة على التخلي عنه؟ الجواب يبدو سلبيا حتى الساعة. ويبقى ايضا نقطة مهمة يفترض معرفة الجواب عنها الا وهي موضوع مخزون اليورانيوم. فترامب يصر على نقله الى الولايات المتحدة، شأنه شأن نتنياهو.. وحتى اللحظة، ايران غير متجاوبة مع هذا المطلب، ولا يبدو وافقت عليه في ردها. يبقى ان ايران تطالب بوقف الحرب على كل الجبهات الان، لا بوقف للنار، على ان تناقش كل الملفات ومنها "النووي" والتخصيب والصواريخ والأذرع، لاحقا.. اما واشنطن، فضد هذا الارجاء، وتريد ان يحصل اتفاق الان على كل شيء وبعدها يأتي وقف الحرب. عليه، وفي ظل هذا التباعد الذي كُرس امس، يصبح السؤال: الى اين بعد تشدد ايران وتصلب ترامب
