تهتز الأرض على إيقاع دونالد ترامب وإيران. هزّات سياسيّة واهتزازات أكبر اقتصاديّة. صدمة في أسواق الطاقة، عرقلة في سلاسل الإمداد العالميّة وارتفاعات في الأسعار. وتحت ضغط الحرب، يشكو اللبناني من الغلاء الذي طال سلّته الاستهلاكية.
ارتفعت أسعار السلّة الاستهلاكية خلال سنة بنسبة 12 في المئة. إذ أنّ لبنان يستورد معظم استهلاكه، إضافة إلى أنّ كلفة الانتاج والتوزيع مرتفعة نتيجة أسعار الكهرباء والانترنت والنقل، ما يدفع المنتج والموزّع إلى تحميل المستهلك الكلفة الإضافية. كذلك، يسمح غياب التنافسية في السوق للتجار بأن يتلاعبوا بالأسعار.
يعترف رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي بالغلاء الحاصل، لكنّه يشير، في حديث لموقع mtv، إلى أنّ أحدًا لم يقسه بشكل دقيق وكلّ ما يُحكى مبني على رؤية الناس وليس على أرقام، فبعض السلع لمسها الغلاء أكثر من سلع أخرى.
واستند بحصلي في حديثه إلى التقرير الأسبوعي لوزارة الاقتصاد حول أسعار السلة الغذائية الذي أظهر، منذ 27 نيسان ولغاية 6 أيّار 2026، تراجعًا في أسعار الخضار بين 2 و12 في المئة، وارتفاعاً في أسعار الفاكهة بين 5 و7 في المئة. زاد اللحم الطازج 2 في المئة، أمّا اللحم المستورد فانخفض 5 في المئة. في حين أنّ منتجات الحليب والبيض، الحبوب والبذور والثمار الجوزية، المنتجات الدهنية والزيتية، المعلبات وغيرها من مواد غذائية متفرقة، لم تشهد ارتفاعًا باستثناء منتجات محدّدة منها، وارتفعت بنسبة لا تزيد عن 2 إلى 3 في المئة.
وشرح بحصلي أنّه "مع بداية الحرب في 2 آذار الماضي، زادت أسعار الخضار والفاكهة بين 20 و30 في المئة، بسبب الغارات وقطع الطرقات وتوقّف مزارعين عن العمل في عدد من الأماكن، لكنّ الأسعار عاودت انخفاضها مع وقف إطلاق النار في لبنان". وأضاف: "لم ترتفع أسعار المواد المعلّبة بهذا القدر، وقد راوحت بين 5 و10 في المئة وهذه ارتفاعات معقولة".
ومع عودة الهدوء النسبي على الجبهة اللبنانية، أكّد بحصلي ألّا موجب الآن لأن ترتفع الأسعار، فالمناطق التي لم يطلها الدمار تعمل بشكل طبيعي". وذكّر أنّ الأزمة التي نعيشها هي أزمة طاقة عالمية، لافتًا إلى أنّ "الموردين أبلغوا أنّهم سيرفعون الأسعار، ونحن نقيّم هذا التطوّر والارتفاعات مقبولة وهي بين 3 إلى 10 في المئة". تغطية إعلامية
يصعب وضع تكهّنات وأرقام حول ما قد تشهده الأسعار في الأيّام والأشهر المقبلة، وكلّ ذلك مرهون بما ستؤول إليه التطوّرات والحرب بين واشنطن وطهران وإغلاق مضيق هرمز
