حذّر حزب الله السبت، من محاولات لإعادة إنتاج ما هو أخطر من "اتفاق الذل والعار" في 17 أيار، من خلال حديث السلطة اللبنانية عن اتفاق سلام "كامل وشامل مع العدو الإسرائيلي". ولفت في بيان إلى أن "السؤال الكبير الذي يطرحه اللبنانيون عموماً، وأهل الجنوب خصوصاً، على السلطة اللبنانية اليوم هو: ماذا حقّق انخراطها في هذا المسار التنازلي منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 27-11-2024 لمصلحة لبنان؟ (...) وماذا جنى لبنان وشعبه من هذا المسار سوى المزيد من الضغوط والتنازلات والعدوان والدمار؟ مضيفا "بدل أن تتراجع عن هذا الخيار، تتحضّر للذهاب نحو مسار سياسي وأمني، لتزيد من سلسلة التنازلات المجانية التي تقدّمها للعدو، الذي يقابلها بعد كل جولة تفاوض بتصعيد اعتداءاته، وتوسيع دائرة استهدافاته للقرى والبلدات اللبنانية، ومواصلة قتل اللبنانيين وتدمير بيوتهم".
بدوره، قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب ايهاب حمادة إن "مفاوضات واشنطن تقدم في ظاهرها أنها مفاوضات بين فريقين، إنما هي مسرحية قذرة لا أطراف فيها إلا المشروع الصهيو- أميركي، وأن الذي يمثل لبنان ليس سوى يد توقع على إملاءات، لا حضور لمطالب ولا أهداف، إنما يجتمعون على أمر واحد، وهو التحالف على حزب الله والشرفاء". واعتبر أن "البعض يذهب إلى الولايات المتحدة للتفاوض على حياة ووجود المكوّن المؤسس الرئيس الأكبر في لبنان، وهو الشيعة بالحد الأدنى، فضلاً عن المكوّن الأكبر الذي يعبر الطوائف والمذاهب، وهو خيار المقاومة".
اما زميله في الكتلة النائب حسين الحاج حسن فحذر اليوم من "مسار أمني يجري التحضير له في البنتاغون بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، من المقرر أن يبدأ في 29 من الشهر الحالي".
بدأ حزب الله يشعر بالسخن وبحجم التبدلات المقبل لبنان عموما والحزب خصوصًا عليها. فبعد ان كانت المحادثات بين لبنان وإسرائيل تدور حول العموميات وحول وقف النار اولا او نزع السلاح اولا، وهو جدل استمر اسابيع، باتت هذه الضجة كلها من الماضي، وفق ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية".
وبعد ان تم تمديد وقف النار ٤٥ يومًا اضافيًا، ولو في بيروت وضاحيتها فقط حتى الساعة، سينتقل النقاش في قابل الايام الى الاساسيات "كيفية نزع سلاح الحزب". ففي ٢٩ الجاري، ستعقد في البنتاغون محادثات عسكرية امنية الطابع بين لبنان وإسرائيل برعاية اميركية، للبحث في خطط عملية لنقل مطلب نزع السلاح، الذي تتقاطع عليه بيروت وواشنطن وتل أبيب، من النظري الى العملي.
لن تعود ذرائع "احتمال انقسام الجيش" او "نقص قدراته"، تنفع، بعد ٢٩ ايار اذا، ولن تتمكن، من تأمين غطاء او مبرر لاحتفاظ الحزب بسلاحه.
عليه، يمكن توقع تشدد اضافي من الحزب في المرحلة المقبلة، ورفع سقوف وتهويل وتهديد، وربما اكثر، لان الحزب لن يتفرج على الدولة "تتجرأ" على انهاء حال السلاح غير الشرعي، تختم المصادر.
المصدر: المركزية
الكاتب: لارا يزبك

