صحافة

عن سردية تخطيط "حزب الله" لتفجير سد القرعون...واقع ام خيال اسرائيلي؟



 

في 26 أيار الماضي، نفذ الجيش الإسرائيلي غارة جوية بالقرب من سد بحيرة القرعون، وأعلن بعدها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الغرض من الغارة الجوية، دون تعريض السد نفسه للخطر، هو استهداف عناصر "حزب الله" الذين كانوا يعتزمون تفجير المنشأة.

 

ونشر معهد "ألما" الإسرائيليّ للدراسات الأمنيّة والاستراتيجيّة تقريراً جديداً زعم فيه أن "حزب الله" كان يخطط لتفجير سد بحيرة القرعون لوقف المناورات البرية للجيش الإسرائيلي شمال نهر الليطاني.

 

 

وأرفق التقرير بوثيقة تحدد سيناريوهات انهيار السد المحتملة ومناطق الفيضانات المتوقعة في حال حدوث انهيار هيكلي، مما يوضح الحجم المحتمل للمخاطر التي تنطوي عليها.

فهل خطط "حزب الله" لتفجير سد القرعون منعا لتقدّم القوات الاسرائيلية ام ما تروج له اسرائيل من نسج الخيال؟

 

 

العميد جورج نادر يشكك بصحة التقرير ويؤكد لـ"المركزية" ان "تفجير السد سيؤدي الى وقوف الجميع ضد "حزب الله"، مَن معه ومَن عليه، لأن نتيجته ستكون كارثية. فكيف سيفجرون هذا السدّ المبني منذ العام 1965 ويغذّي كل منطقة الجنوب بالمياه. وفي حال فجروه، سيفرغ النهر خلال 24 ساعة وتصبّ مياهه في البحر. صحيح أنها تؤدي الى فيضانات، لكن بما أننا في فصل الصيف تجفّ المياه بسرعة. وكل هذه العملية ستعيق تقدّم القوات الاسرائيلية لمدة يومين فقط، خاصة أننا لسنا في فصل الشتاء كي تبقى المياه جارية. ولذلك أشك بصحة هذا التقرير".

 

عن التطورات الميدانية، والى أي مدى ممكن ان تتوغل اسرائيل في الأراضي اللبنانية يقول نادر: "القوات الاسرائيلية تتقدم ببطء لكن بثبات، فهي تقاتل منذ ثلاثة أشهر حتى وصلت الى قلعة الشقيف"، معتبرا ان "احتلال قلعة الشقيف يُعتبر مفصلاً مهماً لسير العملية العسكرية بين اسرائيل وحزب الله، لأنها تشرف على قسم كبير من جنوب وشمال الليطاني، وعلى المستوطنات الشمالية وجبل الشيخ وعلى البقاع الجنوبي، وتُسهّل على القوات البرية التقدم باتجاه ميفدون والنبطية، وحتى باتجاه الغرب الى مقطع نهر الزهراني. تبقى أمام القوات الاسرائيلية تلة استراتيجية مهمة جدا شمال قلعة الشقيف هي تلة علي الطاهر، في حال وصول القوات الاسرائيلية إليها تكون قد سيطرت على كل شمال الليطاني". العرب وشعوب الشرق الأوسط

 

 

ويقول نادر: "لدى اسرائيل خطط عمليات لا يمكن لأحد ان يعلم ماهيتها، لكن بحسب قراءة الأرض والمعطيات الميدانية نقدر بأن ممكن ان تصل اسرائيل الى مقطع نهر الزهراني. كل المسيّرات التي تًرسَل مصدرها شمال الليطاني كي تصل الى منطقة جرجوع عربصاليم وحتى ضواحي صيدا، لذلك نتوقع ان تتطور العمليات الحربية الى مسافات أبعد وبشكل أعنف. لكن الامور تبقى في إطار التوقعات ولا أحد يمكن أن يقرأ بالضبط ما يمكن ان تقوم به اسرائيل. لننتظر الأيام القادمة ونرى".

 

يولا هاشم - المركزية