صحافة

ما قبل 5 حزيران يجب أن يختلف عمّا بعده سواء زاد التصعيد الإقليمي أم لا...



 

لعلّ أبرز تحديات المرحلة القادمة في لبنان، هي تلك التي تتعلّق بوجوب الحفاظ على مستوى سقف الكلام السياسي المرتفع، الذي تحدث عنه رئيس الجمهورية جوزف عون في مقابلته لمحطة "سي إن إن" في 5 الجاري، والذي أفهم إيران بوضوح أن هناك دولة لبنانية حرة ومستقلّة.

 

 غير معنيّ بإيران

 

 

فما بعد تلك المقابلة يجب أن يكون مختلفاً عمّا قبلها، سواء زاد التصعيد العسكري في المنطقة اليوم وبعد مدة، أم لا، ومهما استشرست حملات الانتقاد والتخوين. وما على السلطات اللبنانية عموماً، والدولة اللبنانية بكل أجهزتها ومؤسساتها، سوى أن تتصرف على أساس أن لبنان هو لبنان في لبنان، وأنه غير معنيّ بكل ما يمكن لإيران أن تفعله، حتى ولو كان تحت عنوان الدفاع عنه.

 

 

"فشّة خلق"؟ 

 

أوضح مصدر مُطَّلِع أن "لبنان محرَّر من كل أنواع "الرعايات" اليوم، وذلك للمرة الأولى مثذ الثمانينيات. ورئيسا الجمهورية والحكومة لن يتراجعا عن المواقف التي اتخذاها مؤخراً. فالرئيس عون حاور وأعطى الفرص لأكثر من عام، تفادياً للوصول الى الحرب، ولكن الطرف الآخر استمر بسياساته الإيرانية، ورفض كل المحاولات اللبنانية لإنهاء المشاكل، وهو مستمر بولائه الكامل لطهران".

 

ولفت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "الرئيس عون يركّز منذ انتخابه على أنه يريد بناء وطن، وهذا ما يفعله اليوم. ورغم ذلك، نجد حملات التشكيك والتخوين. ولكن القانون موجود، ولا يحتاج سوى الى إرادة لتطبيقه بحقّ المخوّنين كلهم. وبالتالي، لا حاجة سوى لتحرّك قضائي فوري، ولرغبة بالسير في ذلك حتى النهاية. ولكن رئيس الجمهورية يتعاون مع الجميع كالأب، ويحتويهم، ويتعامل مع كل ما يقولونه وكأنه "فشّة خلق" لا أكثر". استشارات سياسية

 

لن يتراجعا...

 

وأكد المصدر أن "لا تراجع بعد الآن. فلا الرئيس عون ولا رئيس الحكومة سيتراجعان عن مواقفهما السيادية، خصوصاً أنهما ساهما بإعادة لبنان الى خريطة العالم. فخلال السنوات القليلة الماضية، لم يَعُد لبنان يعني شيئاً للدول. وأما اليوم، فقد أصبح على الطاولة الأميركية، أي على طاولة رئيس أقوى دولة في العالم بشكل يومي. وما يساعدهما بمجهودهما اليوم، هو أن السفير الأميركي في لبنان لبناني الأصل، يتحدث بالعامية اللبنانية، ويتواصل مع الرئيس الأميركي بشكل مباشر، ومن دون المرور بوزارة الخارجية الأميركية. هذا بالإضافة الى أن صهر ترامب لبناني الأصل، وهو ما يذكّره بلبنان في شكل دائم. بالإضافة الى أن مستشار ترامب المسؤول عن معظم دول الشرق الأوسط اليوم، أي توم باراك، لبناني الأصل أيضاً، ويحب لبنان".

 

وختم:"الحلّ اللبناني يجب أن يبدأ منذ الآن، تحضيراً لانتخابات نيابية تمثّل حقيقة الواقع والمزاج اللبناني الجديد، من دون تلاعب أو تزوير". متابعة أخبار بيروت

 

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم